إيطاليا تفتح تحقيقاً ضد بن غفير بتهم تعذيب نشطاء أسطول الصمود
أعلنت إيطاليا اليوم الثلاثاء، عن فتح تحقيق رسمي ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وذلك على خلفية إساءة معاملته لنشطاء "أسطول الصمود"، بعدما احتجزتهم تل أبيب الشهر الماضي.
وقال مكتب المدعي العام في روما، إنه يلاحق بن غفير بتهمة السخرية والتنكيل بالنشطاء — ومن بينهم مواطنون إيطاليون — عقب ظهورهم في مقطع مصور أظهرهم راكعين ومقيدي الأيدي في ميناء أشدود، مشيراً إلى أن ملف التحقيق الذي فُتح منذ عدة أسابيع يتضمن شبهات بارتكاب جرائم دولية، أبرزها التعذيب والاحتجاز غير القانوني.
ويأتي التحرك القضائي الإيطالي بعد أيام قليلة من خطوة مماثلة اتخذتها باريس، حيث فتحت السلطات الفرنسية يوم الجمعة الماضي، تحقيقا في ارتكاب إسرائيل "تعذيبا وجرائم حرب" بحق النشطاء الفرنسيين المشاركين في "أسطول الصمود العالمي" المخصص لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وكانت القوات الإسرائيلية قد هاجمت في 18 مايو الماضي قوارب "أسطول الصمود" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلتهم جميعا، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المستمر عليه منذ عام 2007.
ونشر بن غفير آنذاك، مقطع مصور عبر حسابه على منصة "أكس" أظهر مشاهد تتعلق بإساءة معاملة السلطات الإسرائيلية مع نشطاء "أسطول الصمود العالمي" الذين تم توقيفهم أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة، ما خلف ردود فعل دولية غاضبة.
وقوبلت مشاهد إشراف بن غفير على التنكيل بالناشطين المقيدين بردود فعل دولية غاضبة، وعلى الاثر، استدعت كل من إيطاليا وفرنسا، سفيري إسرائيل لدى البلدين على خلفية مشاهد التنكيل بناشطي "أسطول الصمود العالمي".
ووصفت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني معاملة الناشطين بأنها "غير مقبولة".
وطلبت إيطاليا لاحقاً من الاتحاد الأوروبي مناقشة فرض عقوبات على بن غفير، بينما قررت فرنسا منعه من دخول أراضيها.



