الشيحي: التعليم الفني التقليدي لم يعد كافيًا لسد احتياجات سوق العمل
أكد النائب أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن منظومة التعليم الفني التقليدي واجهت تحديات كبيرة على مدار سنوات طويلة، وهو ما انعكس على مستوى تأهيل الطلاب وقدرتهم على استكمال مسارهم التعليمي أو المنافسة في سوق العمل.
وأوضح، خلال اجتماع اللجنة لمناقشة تطوير التعليم الفني والتوسع في التعليم التكنولوجي، أن الدولة ورثت نظامًا تعليميًا قائمًا على مسارات الثانوي الصناعي والزراعي والتجاري، والتي تستوعب أعدادًا كبيرة من الطلاب مقارنة بالتعليم الثانوي العام، إلا أن مخرجاتها لم تكن دائمًا كافية لإعداد خريجين مؤهلين بالشكل المطلوب للمرحلة الجامعية.
محدودية الالتحاق بالتعليم الجامعي من مسارات فنية
وأشار رئيس اللجنة إلى أن طبيعة الدراسة في تلك المسارات لم تكن تؤهل عددًا كبيرًا من الطلاب لاستكمال التعليم الجامعي، لافتًا إلى أن نسبة الالتحاق بكليات الهندسة من خريجي التعليم الثانوي الصناعي لم تكن تتجاوز نحو 10%، فضلًا عن تفاوت مستويات الأداء الأكاديمي داخل الكليات مقارنة بغيرهم من الطلاب.
واعتبر الشيحي أن هذه المؤشرات تعكس الحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة لمنظومة التعليم الفني، بما يضمن رفع كفاءة المخرجات التعليمية وتحسين فرص الطلاب في استكمال التعليم العالي.
التعليم التكنولوجي كبديل أكثر تطورًا
وشدد رئيس لجنة التعليم على أن التوسع في التعليم التكنولوجي يمثل نقلة نوعية في تطوير هذا القطاع، موضحًا أنه يهدف إلى تقديم نموذج تعليمي أكثر حداثة يواكب التطورات الاقتصادية والتكنولوجية ويعالج أوجه القصور في النظام التقليدي.
وأكد أن التعليم التكنولوجي يتيح للطلاب اكتساب مهارات عملية وعلمية متقدمة، بما يعزز فرصهم في استكمال الدراسة الجامعية والحصول على مؤهلات عليا، إلى جانب تأهيلهم بشكل أفضل لاحتياجات سوق العمل الحديثة ومتطلباته المتغيرة.



