رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

القبالة تعود من جديد.. برنامج وطني لتعزيز الولادة الآمنة وخفض وفيات الأمهات

صحة الأم والجنين
صحة الأم والجنين

في إطار اهتمام الدولة المصرية بتطوير قطاع الصحة وتعزيز خدمات رعاية الأم والطفل، أطلقت وزارة الصحة والسكان البرنامج الوطني للقبالة، تحت مظلة المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة»، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). ويأتي البرنامج ضمن رؤية شاملة تستهدف تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأمهات والأطفال منذ مرحلة ما قبل الحمل وحتى ما بعد الولادة.

البرنامج الوطني للقبالة

ويُعد البرنامج الوطني للقبالة خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة إحياء وتطوير مهنة القبالة في مصر، من خلال إعداد وتأهيل كوادر مدربة قادرة على تقديم خدمات الرعاية الصحية للأم أثناء الحمل والولادة وما بعد الولادة، خاصة في الحالات منخفضة الخطورة. كما يسعى البرنامج إلى دعم الولادة الطبيعية الآمنة، وتقليل التدخلات الطبية غير الضرورية، بما ينعكس إيجابًا على صحة الأم والطفل.

ويركز البرنامج على عدد من الأهداف الأساسية، من بينها خفض معدلات وفيات الأمهات وحديثي الولادة، وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأولية في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا، إلى جانب تخفيف الضغط على المستشفيات من خلال دعم الولادات الطبيعية الآمنة. كما يعمل البرنامج على تعزيز التوعية الصحية للأمهات، خاصة فيما يتعلق بالتغذية السليمة والرضاعة الطبيعية وتنظيم الأسرة.

ليست بديلا للطبيب 

ويؤكد المسؤولون بوزارة الصحة أن القابلة ليست بديلًا للطبيب، وإنما عنصر مكمل داخل منظومة الرعاية الصحية، حيث يمتد دورها من متابعة الحمل إلى تقديم الدعم أثناء الولادة، ثم متابعة الحالة الصحية للأم والمولود بعد الولادة عبر الزيارات المنزلية، مع القدرة على اكتشاف أي مضاعفات مبكرًا وتحويلها إلى الطبيب المختص عند الحاجة.

ويستند البرنامج إلى خلفية تاريخية مهمة، حيث تعود جذور مهنة القبالة في مصر إلى عام 1832 مع إنشاء أول مدرسة للولادة، ما يعكس الريادة التاريخية لمصر في هذا المجال. ويأتي البرنامج الحالي ليعيد إحياء هذه المهنة ولكن وفق أسس علمية حديثة ومعايير تدريب متطورة تتماشى مع النظم الصحية العالمية.

كما يشمل البرنامج تطوير منظومة التدريب وبناء القدرات، من خلال إنشاء مراكز تدريب متخصصة وتطبيق بروتوكولات موحدة للولادة الآمنة، إلى جانب دمج أدوات التحول الرقمي في متابعة الحالات الصحية. ويهدف ذلك إلى رفع كفاءة مقدمي الخدمة الصحية وضمان جودة الرعاية المقدمة للأمهات والأطفال.

ويحظى البرنامج بدعم وإشادة من عدد من المنظمات الدولية، باعتباره نموذجًا لتطبيق التوصيات العالمية في مجال صحة الأم والطفل، حيث تشير الدراسات إلى أن التوسع في خدمات القبالة يسهم بشكل مباشر في خفض معدلات وفيات حديثي الولادة وتحسين نتائج الحمل والولادة.

ويُتوقع أن يسهم البرنامج الوطني للقبالة في إحداث نقلة نوعية في منظومة الرعاية الصحية في مصر، من خلال تعزيز الولادة الآمنة، وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، ودعم جهود الدولة في تحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة.

تم نسخ الرابط