ملتقى القاهرة السينمائي يوسع دعمه لصناع الأفلام العرب
في إطار توجهه الجديد نحو تقديم دعم مستدام لصناع السينما على مدار العام، نظم ملتقى القاهرة السينمائي، الذراع المهنية للإنتاج المشترك التابعة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، جلسة افتراضية جمعت نخبة من المخرجين وصناع الأفلام العرب الذين سبق لهم المشاركة في دورات الملتقى المختلفة، وذلك بحضور دومينيك ديفيز، مدير صندوق ساندانس للأفلام الوثائقية.
رؤية جديدة لتعزيز التواصل مع المؤسسات الدولية
تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية الملتقى الهادفة إلى توسيع دائرة الدعم المهني والتمويلي للمواهب العربية، عبر إتاحة فرص التواصل المباشر مع أبرز المؤسسات والجهات العالمية الداعمة لصناعة السينما الوثائقية.
وخلال افتتاح الجلسة، أعرب دومينيك ديفيز عن سعادته بالتعاون مع ملتقى القاهرة السينمائي، مؤكدًا أهمية بناء علاقات طويلة الأمد مع صناع الأفلام من مختلف أنحاء العالم. وأوضح أن معهد ساندانس يضع في صميم رسالته دعم الفنانين وتمكينهم من إيصال قصصهم إلى الجمهور، مشددًا على حرص المؤسسة على فهم التحديات التي يواجهها المبدعون وتوفير الموارد المناسبة لمساندة مشاريعهم.

مشاركة واسعة لصناع الأفلام العرب
شهدت الجلسة تفاعلًا ملحوظًا من المشاركين الذين ناقشوا مشروعاتهم وأسئلتهم المتعلقة بفرص الدعم والتطوير. وكان من بين الحضور المخرجة المصرية مي زايد، التي شاركت في دورة 2018 بمشروع فيلم "عاش يا كابتن"، والذي عُرض لأول مرة عالميًا في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي عام 2020، قبل أن يحصد جائزتي الهرم البرونزي وجائزة الجمهور في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
كما شاركت المخرجة الأردنية راند بيروتي، صاحبة مشروع "احكوا عنا" الذي انطلق عالميًا من مهرجان كوبنهاجن الدولي للأفلام الوثائقية وحقق نجاحًا لافتًا على مستوى الجوائز والمشاركات الدولية.
وضمت الجلسة أيضًا المخرجة اليمنية مريم الذبحاني بمشروع "يلا نلعب عسكرة"، والمخرجة المصرية سالي أبو باشا صاحبة مشروع "هش"، والمخرج العراقي ميثم رضا بمشروع "40 عامًا من الصمت"، إلى جانب المخرجة المصرية أسماء جمال بمشروع "قبل الآن، لاحقًا"، والمخرج العراقي حيدر حلو الذي حصد مشروعه "ألوان زماننا" خمس جوائز خلال دورة الملتقى لعام 2025.
القاهرة منصة مستمرة لدعم المشاريع السينمائية
من جانبه، أكد محمد سيد عبد الرحيم، مدير الصناعة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أن هذه الجلسة تمثل خطوة مهمة نحو تحويل ملتقى القاهرة السينمائي إلى منصة دعم متواصلة لا تقتصر على فترة انعقاد المهرجان فقط.
وأشار إلى أن إتاحة التواصل المباشر بين صناع الأفلام العرب والمؤسسات الدولية المؤثرة، مثل صندوق ساندانس للأفلام الوثائقية، يفتح آفاقًا جديدة أمام المشاريع العربية للوصول إلى شبكات التمويل والتطوير والأسواق العالمية. كما شدد على أهمية الحفاظ على التواصل مع المشاركين السابقين ومرافقة مشاريعهم خلال مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع.
مسيرة ناجحة لملتقى القاهرة السينمائي
منذ تأسيسه عام 2010، رسخ ملتقى القاهرة السينمائي مكانته كإحدى أبرز المنصات الداعمة لمشاريع الأفلام الروائية والوثائقية الطويلة في العالم العربي، سواء في مرحلة التطوير أو ما بعد الإنتاج.
وخلال 11 دورة متتالية، قدم الملتقى جوائز مالية وعينية تجاوزت قيمتها 1.6 مليون دولار، كما احتضن 166 مشروعًا سينمائيًا من 15 دولة عربية، نجح نحو 50 مشروعًا منها في الوصول إلى عروضه العالمية الأولى ضمن أهم المهرجانات الدولية.
وشملت قائمة المشاريع الوثائقية المدعومة 62 فيلمًا، من بينها أعمال بارزة مثل "بنات ألفة"، و"الحياة بعد سهام"، و"سودان يا غالي"، و"باي باي طبريا"، و"متل قصص الحب"، والتي حققت حضورًا لافتًا على الساحة السينمائية العالمية.
مهرجان القاهرة السينمائي
يُعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الذي انطلقت دورته الأولى عام 1976 تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، أحد أقدم وأهم المهرجانات السينمائية في العالم العربي والقارة الأفريقية.
ويتميز المهرجان بكونه الحدث السينمائي الوحيد في المنطقة العربية والأفريقية المصنف ضمن الفئة الأولى (A) من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF)، ما يعكس مكانته المرموقة ودوره المحوري في دعم صناعة السينما وتعزيز التبادل الثقافي والفني بين مختلف دول العالم.




