رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بين التحرش والاعتداء على المرأة..كيف تحافظ الفتاة على كرامتها؟

كيفية التعامل مع
كيفية التعامل مع مواقف التحرش

كشفت الدكتورة نجلاء نادر  أستشاري الصحة النفسية وتعديل السلوك أن  في الآونة الأخيرة تكررت مشاهد مؤسفة لاعتداء بعض الرجال على الفتيات لفظيًا أو جسديًا في الشوارع والأماكن العامة، وأصبح من الضروري توعية الفتيات بكيفية التعامل مع هذه المواقف، مع فهم الدوافع النفسية التي تقف وراء سلوك المعتدي أو المتحرش.

توعية الفتيات بكيفية التعامل مع مواقف التحرش 

1. يجب أن تدرك كل فتاة أن تعرضها للمعاكسة أو التحرش أو الاعتداء لا ينتقص من كرامتها أو قيمتها الإنسانية، فالمشكلة الحقيقية تكمن في سلوك المعتدي نفسه، وليس في الضحية، لذلك فإن الحفاظ على الكرامة لا يعني الدخول في مواجهة قد تعرض الفتاة للخطر، بل يعني التصرف بحكمة وثقة واتخاذ الإجراءات التي تحفظ سلامتها وحقوقها.

2.عند التعرض لموقف عدائي، من الأفضل تقييم مستوى الخطر أولًا : فإذا كان الشخص يبدو عدوانيًا أو متهورًا، فإن الابتعاد إلى مكان آمن وطلب المساعدة من المحيطين يعد التصرف الأكثر حكمة. كما أن توثيق الواقعة والاستعانة بالشهود أو الجهات المختصة يساعد في حفظ الحقوق ومحاسبة المعتدي.

3.ومن المهم أن تتعلم الفتاة مهارات الحزم، وهي القدرة على رفض الإساءة ووضع حدود واضحة للآخرين دون خوف أو عدوانية. فالحزم يختلف عن العنف، ويعكس قوة الشخصية والثقة بالنفس.

 من الناحية النفسية

 1.فإن الرجل الذي يعتدي على امرأة لفظيًا أو جسديًا لا يعبر بالضرورة عن قوة حقيقية، بل قد يكشف سلوكه عن مشكلات أعمق تتعلق بالنضج الانفعالي أو الشعور بالنقص أو الحاجة المرضية إلى فرض السيطرة على الآخرين. فبعض المعتدين يحاولون تعويض ضعفهم الداخلي من خلال استعراض القوة على من يعتقدون أنهم أقل قدرة على المواجهتهم.

2.كذلك فإن ضعف التحكم في الغضب والانفعالات، والتنشئة الخاطئة التي تربط الرجولة بالهيمنة والعنف، قد تدفع بعض الأشخاص إلى ممارسة الاعتداء كوسيلة لإثبات الذات أو فرض النفوذ.

3.أما المتحرش، فغالبًا لا يبحث عن الإعجاب أو الحب كما يظن البعض، بل يسعى إلى الشعور بالقوة والسيطرة أو تحقيق إشباع نفسي مشوه على حساب مشاعر الضحية وكرامتها. وكثير من المتحرشين يتسمون بضعف التعاطف مع الآخرين، وعدم احترام الحدود الشخصية، والاعتقاد بأن لهم الحق في التدخل في حياة الآخرين أو انتهاك خصوصيتهم.

4.كما أن اختيار المتحرش لضحية يعتقد أنها أقل قدرة على المواجهة يكشف أن سلوكه قائم على استغلال الموقف والشعور الزائف بالقوة، وليس على الشجاعة أو الثقة بالنفس.

ومن هنا، فإن الرسالة الأهم لكل فتاة هي ألا تسمح بأن تتحول إساءة شخص آخر إلى شك في قيمتها أو احترامها لذاتها. فالكرامة الحقيقية لا تُقاس بردود الأفعال الانفعالية، وإنما بالقدرة على حماية النفس، واتخاذ القرار الصحيح، والحفاظ على الثقة بالنفس مهما كانت تصرفات الآخرين.

إن مواجهة التحرش والاعتداء ليست مسؤولية الفتيات وحدهن، بل هي مسؤولية الأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع بأكمله، من خلال نشر ثقافة الاحترام، وتعزيز القيم الأخلاقية، ورفض تبرير أي شكل من أشكال العنف أو الإساءة تجاه المرأة.
فالمرأة ليست مطالبة بإثبات قوتها أمام المعتدي، وإنما من حقها أن تعيش آمنة ومحترمة، وأن تجد مجتمعًا يدافع عن كرامتها وحقوقها.

تم نسخ الرابط