ماذا يقصد الكرملين بـ"البارادايم الجديد"؟.. تحول خطير في حرب أوكرانيا
أعاد الكرملين تسليط الضوء على مسار الحرب الدائرة في أوكرانيا بعد إعلانه أن الصراع دخل مرحلة مختلفة، في إشارة تعكس حجم التحولات الميدانية التي شهدتها الأسابيع الأخيرة مع تصاعد الهجمات بعيدة المدى بين موسكو وكييف.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن الحرب انتقلت إلى "نموذج جديد"، وذلك بالتزامن مع سلسلة من الضربات الروسية المكثفة التي استهدفت مواقع متعددة داخل الأراضي الأوكرانية، في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الهجمات على أهداف تقع بعيدًا عن خطوط القتال التقليدية.
وجاءت تصريحات بيسكوف عقب هجوم استهدف مدينة ستاروبيلسك الواقعة في منطقة لوهانسك الخاضعة للسيطرة الروسية، حيث اتهمت موسكو القوات الأوكرانية بالوقوف وراء العملية.
وأعلنت السلطات الروسية سقوط عشرات الضحايا بين قتيل ومصاب نتيجة الهجوم، بينما نفت كييف استهداف منشآت مدنية، مؤكدة أن الضربة استهدفت موقعًا يستخدم لأغراض عسكرية تتعلق بإدارة وتشغيل الطائرات المسيّرة.
وفي أعقاب الحادث، عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتماعًا لمتابعة التطورات الأمنية والعسكرية، استعرض خلاله المسؤولون الروس تداعيات الهجوم، وسط تأكيدات بأن الجيش تلقى توجيهات جديدة للتعامل مع المستجدات الميدانية.
ولم تمضِ ساعات على الاجتماع حتى شنت روسيا موجة واسعة من الضربات الجوية والصاروخية على أهداف أوكرانية، مستخدمة صواريخ باليستية وصواريخ كروز إلى جانب أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة، في واحدة من أكبر العمليات الهجومية خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، واصلت أوكرانيا خلال الأشهر الماضية توسيع نطاق عملياتها داخل العمق الروسي، مستهدفة مطارات عسكرية ومستودعات وقود ومنشآت للطاقة ومواقع مرتبطة بتشغيل الطائرات دون طيار، وهو ما ساهم في تغيير طبيعة المواجهة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن حديث الكرملين عن دخول الحرب "مرحلة جديدة" قد يعكس استعداد موسكو لاعتماد أساليب مختلفة في إدارة الصراع، خاصة مع انتقال جزء متزايد من المواجهة إلى استهداف البنية العسكرية واللوجستية في عمق أراضي الطرفين، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن شكل العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.



