رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد سقوط "جراح القلب الوهمي".. استشارية صحة نفسية تكشف سيكولوجية المزورين

مرضي القلب
مرضي القلب

صرحت د/ نجلاء نادر، استشارية الصحة النفسية ، أن حوادث انتحال الصفات المهنية وتزوير الشهادات العلمية ليست مجرد وقائع قانونية أو إدارية، بل تعكس في كثير من الأحيان أنماطًا نفسية معقدة تدفع بعض الأشخاص إلى بناء هويات وهمية والعيش داخلها لفترات طويلة.

سيكولوجية المزورين وكيف ينجحون في خداع المجتمع  


وأوضحت أن قضية "جراح القلب الوهمي" أعادت إلى الواجهة تساؤلات مهمة حول الأسباب النفسية التي تدفع بعض الأفراد إلى ادعاء مؤهلات أو وظائف لم يحصلوا عليها، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء الأشخاص يعانون من احتياج شديد للشعور بالقيمة والمكانة الاجتماعية، فيلجؤون إلى صناعة صورة ذهنية مزيفة تمنحهم الاحترام والتقدير الذي يبحثون عنه.
وأضافت أن المزورين غالبًا ما يمتلكون قدرة عالية على الإقناع وإدارة الانطباعات، حيث يعتمدون على الثقة الزائدة في الحديث، واستخدام المصطلحات التخصصية، وإظهار أنفسهم بمظهر الخبير أو صاحب السلطة، وهو ما يجعل الكثيرين يقعون ضحية لهذا النوع من الخداع.
وأكدت د. نجلاء نادر أن المجتمع بطبيعته يميل إلى منح الثقة لمن يحمل لقبًا مهنيًا أو أكاديميًا مرموقًا، وهو ما يستغله بعض المحتالين لبناء مصداقية زائفة دون تدقيق كافٍ في مؤهلاتهم الحقيقية.
وأشارت إلى أن بعض حالات التزوير ترتبط بسمات نرجسية تدفع صاحبها إلى المبالغة في الإنجازات والبحث المستمر عن الإعجاب والتقدير، بينما ترتبط حالات أخرى بمشاعر عميقة من النقص وعدم الكفاءة يحاول الشخص تعويضها من خلال شخصية وهمية أكثر نجاحًا وقبولًا.
وشددت على أهمية التحقق من المؤهلات العلمية والمهنية وعدم الاكتفاء بالمظاهر أو الألقاب، خاصة في المجالات التي تمس حياة الأفراد وصحتهم وتعليمهم، مؤكدة أن الوعي المجتمعي يعد خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الكفاءة الحقيقية لا تحتاج إلى ادعاء أو تزوير، وأن الإنجاز المهني القائم على العلم والخبرة يظل أكثر استدامة واحترامًا من أي مكانة يتم بناؤها على الخداع والانتحال.

تم نسخ الرابط