وكيل أفريقية النواب: التوسع الخارجي للجامعات المصرية يعكس عودة مصر القوية إلى عمقها
أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أهمية المتابعة المستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لملف التوسع الخارجي للجامعات المصرية، وعلى رأسها مشروع إنشاء فرع لجامعة القاهرة في دولة إريتريا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس رؤية الدولة الاستراتيجية لتعزيز حضورها العلمي والثقافي والتنموي داخل القارة الأفريقية، باعتبار التعليم أحد أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية.
وأوضح أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز العلاقات المصرية الأفريقية عبر مختلف المسارات، وفي مقدمتها التعاون التعليمي والأكاديمي، بما يسهم في بناء جسور تواصل مستدامة مع شعوب القارة.
جامعة القاهرة نموذج وطني لتدويل التعليم العالي
وأشار وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب إلى أن جامعة القاهرة تمثل نموذجًا وطنيًا مشرفًا في مجال تدويل التعليم العالي، بعدما نجحت في نقل خبراتها الأكاديمية والعلمية خارج الحدود المصرية، بما يعزز من مكانة مصر التاريخية كمنارة للعلم والمعرفة في أفريقيا.
وأكد أن الجامعة تمتلك رصيدًا أكاديميًا وعلميًا كبيرًا يؤهلها للقيام بدور محوري في دعم خطط الدولة الرامية إلى توسيع نطاق التعاون التعليمي مع الدول الأفريقية، وتقديم نموذج تعليمي متميز يخدم احتياجات التنمية في القارة.
دعوة للتوسع في إنشاء فروع الجامعات المصرية بأفريقيا
وطالب النائب محمد سليم بالتوسع في إنشاء فروع للجامعات المصرية داخل العواصم والمدن الأفريقية الكبرى، مع إعطاء أولوية خاصة لدول حوض النيل والقرن الأفريقي وغرب أفريقيا، بما يعزز من الدور المصري في القارة ويدعم العلاقات الثنائية مع مختلف الدول الأفريقية.
كما دعا إلى إطلاق برنامج أفريقي موحد للمنح الدراسية يستهدف الطلاب المتفوقين من مختلف دول القارة للدراسة في الجامعات المصرية، بما يسهم في إعداد كوادر أفريقية مؤهلة علميًا ومهنيًا، ويعزز الروابط الإنسانية والثقافية بين مصر والدول الأفريقية.
منصات تعليم رقمي ومراكز بحثية مشتركة
وأكد عضو مجلس النواب أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز الحضور التعليمي المصري في أفريقيا، من خلال إنشاء منصات تعليم رقمي أفريقية تقدم البرامج الدراسية المصرية عن بُعد باللغات الإنجليزية والفرنسية والسواحيلية.
كما طالب بتأسيس مراكز للبحث العلمي والابتكار المشترك بين الجامعات المصرية ونظيراتها الأفريقية، بهدف معالجة التحديات التنموية التي تواجه دول القارة في مجالات متعددة، من بينها التعليم والصحة والزراعة والطاقة والتغيرات المناخية.
وشدد على ضرورة توفير حوافز استثمارية وتشريعية للجامعات المصرية الراغبة في إنشاء فروع أو شراكات تعليمية خارج مصر، بما يسهم في تسريع انتشار النموذج التعليمي المصري داخل القارة الأفريقية.
فرع جامعة القاهرة في إريتريا استثمار استراتيجي في العلاقات المصرية الأفريقية
وأوضح الدكتور محمد سليم أن إنشاء فرع لجامعة القاهرة في إريتريا لا يمثل مجرد مشروع أكاديمي أو تعليمي، بل يعد استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل العلاقات المصرية الأفريقية، ورسالة واضحة تؤكد عودة مصر بقوة إلى عمقها الأفريقي من خلال بوابة العلم والتنمية.
وأضاف أن هذه الخطوة تعكس إيمان الدولة المصرية بأهمية التعليم كوسيلة فعالة لتعزيز التعاون والشراكة مع الدول الأفريقية، ودعم جهود التنمية المستدامة داخل القارة.
الجامعات المصرية جسور للتواصل وصناعة القيادات الأفريقية
وشدد وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب على أن الجامعات المصرية، وفي مقدمتها جامعة القاهرة، ستظل جسورًا للتواصل الحضاري والثقافي بين مصر والدول الأفريقية، فضلًا عن دورها في إعداد الكوادر والقيادات الشابة القادرة على قيادة مسارات التنمية في بلدانها.
وأكد أن تعزيز التعاون الأكاديمي والتعليمي يسهم في ترسيخ المصالح المشتركة وبناء شراكات حقيقية بين شعوب القارة، بما يدعم الاستقرار والتنمية ويعزز فرص التكامل الأفريقي.
مصر تمتلك مقومات الريادة التعليمية في أفريقيا
واختتم النائب محمد سليم تصريحاته بالتأكيد على أن معركة القرن الحادي والعشرين هي معركة المعرفة والعلم، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك من الخبرات والإمكانات الأكاديمية والبشرية ما يؤهلها لتكون العاصمة التعليمية الأولى في أفريقيا بلا منازع.
وأضاف أن جامعة القاهرة تمتلك جميع المقومات العلمية والإدارية والبشرية التي تؤهلها للتوسع في إنشاء فروع جديدة بمختلف دول القارة السمراء، بما يدعم مكانة مصر الإقليمية ويعزز دورها التاريخي في نشر العلم والمعرفة داخل أفريقيا.