طلب إحاطة لوقف إلغاء دعم الأسمدة لمحاصيل الموالح والبنجر ومراجعة القرار
تقدّم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تداعيات قرار إلغاء صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل الموالح والبنجر خلال الموسم الزراعي 2026، وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على المزارعين والإنتاج الزراعي والصادرات المصرية.
طلب إحاطة لوقف إلغاء دعم الأسمدة
وأكد النائب أن القرار أثار حالة واسعة من القلق والاستياء بين المزارعين في مختلف المحافظات، نظرًا لكونه يمس محاصيل تُعد ركيزة أساسية للاقتصاد الزراعي، في وقت تتبنى فيه الدولة خططًا طموحة تستهدف زيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز الصادرات وتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح ركابي أن محاصيل الموالح، وعلى رأسها البرتقال واليوسفي والليمون والمانجو، تُعد من أبرز قصص النجاح في التصدير الزراعي المصري خلال السنوات الأخيرة، حيث حققت مصر مراكز متقدمة عالميًا في هذا المجال، بينما يُعد محصول البنجر عنصرًا أساسيًا في صناعة السكر وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مشددًا على أن أي زيادة في تكلفة الإنتاج تنعكس مباشرة على تنافسية هذه المحاصيل وجدواها الاقتصادية.
وأشار إلى أن القرار لا يمكن اعتباره إجراءً إداريًا عابرًا، بل يرتبط بشكل مباشر بمستويات الإنتاج الزراعي وحجم الصادرات والدخل الزراعي والأمن الغذائي، خاصة في ظل الارتفاعات المتتالية في أسعار مستلزمات الإنتاج من تقاوي ومبيدات وطاقة ونقل وعمالة، وهو ما يضاعف الأعباء على كاهل المزارع المصري.
وتساءل النائب عن الأساس الفني والاقتصادي الذي استند إليه القرار، مطالبًا بالكشف عن الدراسات التي أُجريت قبل اتخاذه، ومدى تقدير الوزارة لزيادة تكلفة الفدان وتأثير ذلك على الإنتاجية وجودة المحاصيل وقدرة الصادرات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، وما إذا كان القرار قد صدر دون رؤية واضحة لآثاره الممتدة.
وحذر ركابي من أن ارتفاع أسعار الأسمدة قد يدفع بعض المزارعين إلى تقليل معدلات التسميد، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاجية وانخفاض جودة المحاصيل، وهو ما سينعكس سلبًا على دخل المزارع وحجم الصادرات وتوافر السلع في السوق المحلي.
كما انتقد فلسفة إدارة الدعم الزراعي، متسائلًا عن أسباب استبعاد محاصيل ذات أهمية اقتصادية وتصديرية كبيرة من منظومة الدعم، وما إذا كانت وفورات مالية محدودة تُقدَّم على حساب قطاعات إنتاجية تحقق عوائد أكبر للدولة.
وفي ختام طلب الإحاطة، طالب النائب الحكومة بعدة إجراءات عاجلة، من بينها توضيح المعايير التي استند إليها القرار، والكشف عن الدراسات الفنية والاقتصادية الخاصة بتأثيره، وإعادة النظر في القرار بما يضمن استمرار صرف الأسمدة المدعمة لمحاصيل الموالح والبنجر خلال موسم 2026، إلى جانب فتح تحقيق عاجل في أسباب هذا التوجه، ومراجعة آليات توزيع الأسمدة لضمان وصولها لمستحقيها ومنع تسريبها للسوق السوداء، فضلًا عن عقد جلسة استماع عاجلة داخل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب بحضور وزير الزراعة ومسؤولي البنك الزراعي لبحث تداعيات الأزمة ووضع حلول مناسبة لها.



