الحكومة تكشف رسمياً تفاصيل المخطط الشامل لإعادة إحياء معالم القاهرة التاريخية
تشهد منطقة حارة الروم وباب زويلة، الواقعة بالقرب من مسجد السلطان المؤيد وسبيل محمد علي ومنطقة الخيامية، أعمال تطوير وترميم واسعة ضمن خطة الدولة الشاملة لإعادة إحياء القاهرة التاريخية والحفاظ على طابعها العمراني والتراثي الفريد، في إطار جهود مستمرة تهدف إلى استعادة الوجه الحضاري للمناطق التاريخية وتعزيز قيمتها الثقافية والسياحية.
مشروع متكامل لإحياء القاهرة التاريخية
يأتي مشروع تطوير منطقة حارة الروم وباب زويلة ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى إعادة إحياء المناطق التراثية والتاريخية بالقاهرة، من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات التي تستهدف الحفاظ على النسيج العمراني الأصيل للمناطق القديمة، مع العمل في الوقت ذاته على تحسين البيئة المعيشية للسكان ورفع كفاءة البنية العمرانية والخدمية.
ويستهدف المشروع تحقيق توازن بين الحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة وتطويرها بما يتناسب مع متطلبات الحياة الحديثة، الأمر الذي يسهم في تعزيز مكانة القاهرة التاريخية كواحدة من أهم المدن التراثية على مستوى العالم، ويعكس اهتمام الدولة بصون الإرث الحضاري للأجيال القادمة.
الحفاظ على الطابع المعماري والتراثي
يركز المشروع على حماية الطابع المعماري المميز الذي تشتهر به منطقة باب زويلة وحارة الروم، باعتبارها من المناطق التي تضم العديد من المعالم التاريخية والأثرية المهمة. كما يشمل المشروع دعم الأنشطة الحرفية والتجارية التقليدية التي تشكل جزءًا أصيلًا من هوية المنطقة، إلى جانب تنفيذ أعمال ترميم وصيانة للمباني ذات القيمة التاريخية والمعمارية.
وتسهم هذه الجهود في إعادة إحياء الحركة الاقتصادية والسياحية داخل المنطقة، مع الحفاظ على الخصوصية التراثية التي تميزها عن غيرها من المناطق التاريخية في العاصمة.
تطوير عشرات المباني السكنية والتجارية
وشهدت المرحلة الحالية من المشروع الانتهاء من أعمال رفع الكفاءة والتطوير لواجهات وأسقف 30 مبنى متنوع الاستخدامات، شملت 27 مبنى سكنيًا، إلى جانب مركزين تجاريين ومعهد أزهري، وذلك ضمن خطة متكاملة لتحسين المظهر العمراني للمنطقة والحفاظ على سلامة المباني القائمة.
كما تم الانتهاء من تنفيذ أعمال ترميم شاملة وتدعيم إنشائي لعدد 5 عمارات، بما يضمن الحفاظ على هذه المباني واستمرار استخدامها بشكل آمن، مع الالتزام الكامل بالمعايير الفنية والهندسية التي تراعي القيمة التاريخية والعمرانية للموقع.
إنشاء مبانٍ جديدة تحافظ على الهوية العمرانية
وفي إطار معالجة المناطق المتدهورة والخربة داخل المنطقة، تم إنشاء 4 مبانٍ سكنية جديدة كبديل لبعض المواقع التي كانت تعاني من تدهور عمراني كبير، مع الحرص على تصميم هذه المباني بما يتوافق مع الطابع المعماري السائد في المنطقة التاريخية.
ويهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على الهوية البصرية والعمرانية للمنطقة، ومنع ظهور أي عناصر إنشائية أو معمارية قد تؤثر على الطابع التراثي الذي تتميز به حارة الروم وباب زويلة.
استمرار أعمال التطوير ضمن مراحل المشروع
وتضمنت أعمال التطوير الحالية أيضًا رفع كفاءة واجهات وأسقف 54 مبنى إضافيًا ضمن المرحلة الجارية من مشروع إعادة إحياء المنطقة، في خطوة تعكس حجم الجهود المبذولة للحفاظ على أحد أهم المواقع التاريخية بالقاهرة.



