إثيوبيا تنتخب.. هل يفوز آبي أحمد بولاية جديدة؟
تتجه أنظار القارة الأفريقية إلى إثيوبيا، حيث يتوجه ملايين الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات عامة تُعد من أهم الاستحقاقات السياسية في البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط توقعات واسعة بأن ينجح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وحزب الازدهار الحاكم في تأمين فوز جديد يمنحه ولاية تمتد لخمس سنوات إضافية.

وتأتي هذه الانتخابات في وقت حساس تمر به الدولة الواقعة في القرن الأفريقي، بعد سنوات من النزاعات الداخلية والتحديات الأمنية والاقتصادية التي وضعت الحكومة أمام اختبارات صعبة، وجعلت نتائج الاقتراع محط اهتمام إقليمي ودولي واسع.
وشهدت مراكز التصويت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا؛ إقبالاً كثيفاً منذ الساعات الأولى من صباح يوم الاقتراع، ما دفع لجنة الانتخابات إلى تمديد ساعات التصويت حتى منتصف الليل بدلاً من الموعد المقرر سابقاً.
ويحق لأكثر من 50 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء البرلمان الجديد، من أصل نحو 130 مليون نسمة يشكلون إجمالي سكان البلاد.
آبي أحمد.. بين الإنجازات والانتقادات
منذ وصوله إلى السلطة عام 2018، شكّل آبي أحمد أحد أبرز الوجوه السياسية في أفريقيا. فقد نجح في تقديم نفسه كزعيم إصلاحي أطلق سلسلة من التغييرات السياسية والاقتصادية، كما حظي باهتمام دولي واسع بعد حصوله على جائزة نوبل للسلام عام 2019 إثر جهوده لإنهاء النزاع الحدودي مع إريتريا.
لكن مسيرته السياسية لم تخلُ من التحديات. فقد واجهت حكومته انتقادات حادة بسبب النزاعات المسلحة التي اندلعت في عدة أقاليم، وعلى رأسها الحرب في إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة وأثارت مخاوف دولية بشأن الاستقرار في البلاد.
ورغم تلك التحديات، لا يزال حزب الازدهار يتمتع بحضور قوي على الساحة السياسية، خاصة بعد فوزه الساحق في انتخابات عام 2021، عندما حصد نحو 96% من مقاعد البرلمان.
انتخابات تحت ظلال التوتر
تُجرى الانتخابات الحالية في ظل أوضاع أمنية معقدة، حيث لا تزال بعض المناطق تشهد اضطرابات ونزاعات مسلحة، لا سيما في إقليمي أوروميا وأمهرة.
كما تم استبعاد إقليم تيغراي من عملية التصويت بسبب استمرار التوترات السياسية والأمنية هناك.
ويرى مراقبون، أن هذه التحديات قد تؤثر على نسب المشاركة في بعض المناطق، لكنها لن تكون كافية لتغيير التوقعات التي ترجح استمرار هيمنة الحزب الحاكم على المشهد السياسي.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة الإثيوبية أن الانتخابات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المؤسسات الديمقراطية وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في رسم مستقبل البلاد.



