جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا شمال غزة
أفادت مصادر محلية فلسطينية، اليوم الاثنين، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أحرقت عشرات المنازل وممتلكات المواطنين في المناطق الشرقية من مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، فإن قوات الاحتلال أقدمت على إضرام النيران في عدد كبير من المنازل والممتلكات في تلك المناطق، ما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة دخان كثيفة غطت أجواء المناطق الشمالية الشرقية من القطاع.
وأضافت المصادر أن الطيران المروحي الإسرائيلي من نوع “أباتشي” واصل التحليق بشكل مكثف في أجواء المناطق الغربية من مدينة غزة، وذلك بالتزامن مع العمليات العسكرية والعدوان المستمر على شمال القطاع.
استمرار العمليات العسكرية
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي تشمل قصفاً وتدميراً واسعاً للمنازل والبنية التحتية، لا سيما في المناطق الشمالية والشرقية، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
في وقت سابق أدان المجلس الوطني الفلسطيني المجازر المتواصلة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكداً أن قصف خيام النازحين في منطقة مواصي القرارة شمال غرب خان يونس، وما أسفر عنه من حرائق التهمت أجساد المدنيين بينهم أطفال ونساء، يجسد «جريمة حرب مكتملة الأركان» وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
سقوط عشرات الشهداء والمصابين
وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن الأيام الأخيرة شهدت سقوط عشرات الشهداء ومئات المصابين، بالتزامن مع استمرار استهداف المربعات السكنية ومراكز الإيواء والتجمعات المكتظة بالنازحين، في إطار سياسة وصفها بأنها تهدف إلى تعميق الكارثة الإنسانية وفرض التهجير القسري والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين.
وأكد فتوح أن استهداف خيام النازحين وحرق المدنيين أحياء يمثل جريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة أمام المحاكم الدولية، مشيراً إلى أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين العزل ومنع توفير أي مناطق آمنة للنازحين داخل القطاع.
الحصار والتجويع
كما اتهم المجلس الاحتلال باستخدام الحصار والتجويع ومنع دخول المساعدات الإنسانية والطبية كسلاح ضد أكثر من مليوني فلسطيني في غزة، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً لاتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية واتفاقات وقف إطلاق النار.
ودعا المجلس الوطني الفلسطيني الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفه بـ«المجازر والانتهاكات المستمرة»، وتوفير حماية دولية للفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن أكثر من 1000 فلسطيني استشهدوا في قطاع غزة منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، مشيرة إلى استمرار عمليات القصف والتدمير رغم الاتفاقات المعلنة.
وحذرت الوزارة من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع بسبب استمرار إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات، معتبرة أن استهداف المدنيين يمثل خرقاً واضحاً للتفاهمات المتعلقة بالتهدئة ووقف إطلاق النار.



