رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وكيل زراعة الشيوخ: التغيرات المناخية تهدد المحاصيل الاستراتيجية والفلاح يدفع الثمن وحده

النائب جمال أبو الفتوح
النائب جمال أبو الفتوح

حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من استمرار غياب منظومة تأمين زراعي شاملة وفعالة قادرة على حماية المزارعين من الخسائر المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الفلاح المصري يتحمل بمفرده الأعباء الاقتصادية الناجمة عن التقلبات الجوية الحادة التي يشهدها القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح أبو الفتوح أن الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحرارة المرتفعة والجفاف والسيول واضطراب المواسم الزراعية، أصبحت تمثل تحديًا متصاعدًا يهدد استقرار الإنتاج الزراعي ويؤثر بشكل مباشر على دخول المزارعين وقدرتهم على مواصلة النشاط الزراعي.

الفلاح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية

وأكد وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن المزارع المصري أصبح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية تتفاقم عامًا بعد آخر، رغم أن القطاع الزراعي يعد أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد على أن توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة لم يعد خيارًا يمكن تأجيله أو رفاهية إضافية، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان حماية المنتج الزراعي والحفاظ على استمرارية النشاط الزراعي في مختلف المحافظات، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

تأثيرات المناخ تهدد المحاصيل الزراعية

وأشار أبو الفتوح إلى أن تداعيات التغيرات المناخية بدأت تظهر بشكل واضح على إنتاجية وجودة العديد من المحاصيل الزراعية، موضحًا أن موسم المانجو الحالي تأثر بصورة ملحوظة نتيجة التقلبات المناخية غير المعتادة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

وحذر من امتداد هذه التأثيرات إلى المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل حجر الأساس للأمن الغذائي المصري، مؤكدًا أن استمرار هذه التحديات قد يعرقل الجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد في عدد من السلع الأساسية.

حلول مؤقتة لن تكفي لمواجهة التحديات المقبلة

وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري أن التعامل مع التغيرات المناخية عبر إجراءات وقتية أو حلول جزئية لن يكون كافيًا خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن استمرار الظواهر المناخية المتطرفة دون خطط استباقية ومدروسة قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية وتضرر خصوبة التربة.

وأضاف أن مناطق الدلتا تعد من أكثر المناطق عرضة لتداعيات التغيرات المناخية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الرقعة الزراعية وضمان استدامة الإنتاج.

خطة وطنية شاملة لمواجهة تداعيات المناخ

وطالب النائب جمال أبو الفتوح بإطلاق خطة وطنية متكاملة للتعامل مع تداعيات التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، تتضمن التوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، بما يواكب التحديات البيئية المتزايدة.

كما دعا إلى الإسراع في تحديث نظم الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية في ظل محدودية الموارد المائية.

تعزيز دور البحث العلمي والإرشاد الزراعي

وأكد أبو الفتوح أهمية تعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى المزارعين، مشددًا على ضرورة توفير المعلومات والإرشادات المتعلقة بالمواعيد المثلى للزراعة وآليات التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة.

وأوضح أن نشر الوعي الزراعي وتقديم الدعم الفني للمزارعين يمثلان أحد أهم أدوات الحد من الخسائر الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج، بما يسهم في حماية الأمن الغذائي المصري وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط