هل ينهار الاتفاق المرتقب؟.. تعديلات ترامب تفتح جولة تفاوض جديدة مع إيران
دخلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة بعد تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء تعديلات على المقترح المطروح بين الجانبين، في خطوة قد تؤخر الإعلان عن اتفاق كان يُنظر إليه باعتباره قريبًا من الحسم.
جولة تفاوض جديدة
وكشفت مصادر أمريكية أن ترامب طلب مراجعة عدد من البنود الأساسية في مسودة التفاهم التي ناقشها مسؤولون من البلدين خلال اجتماعات مكثفة جرت مؤخرًا، مؤكدًا تمسكه باتفاق يضمن عدم امتلاك إيران أي قدرات تؤهلها لإنتاج سلاح نووي.
وبحسب المعلومات المتداولة داخل الإدارة الأمريكية، تتركز التعديلات المطلوبة حول آليات التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، خاصة ما يتعلق بطريقة نقله أو التخلص منه والجدول الزمني لتنفيذ ذلك، وهي نقاط يعتبرها البيت الأبيض من الملفات الحساسة في المفاوضات.
كما تشمل المراجعات الأمريكية بعض الصياغات المرتبطة بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وسط حرص واشنطن على الحصول على ضمانات أوضح بشأن أمن الممر البحري الحيوي.
وتنص المسودة الحالية للتفاهم على التزام إيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، مقابل فتح باب التفاوض حول تخفيف العقوبات الأمريكية خلال مهلة تمتد إلى 60 يومًا، مع بحث ملفات التخصيب النووي والمخزون الحالي من اليورانيوم.
وفي الوقت الذي تشير فيه تقديرات أمريكية إلى أن الرد الإيراني قد يصل خلال أيام قليلة، تؤكد الإدارة الأمريكية أنها مستعدة لتمديد المشاورات حتى الوصول إلى الصيغة التي تلبي شروط الرئيس الأمريكي.
في المقابل، تتحدث وسائل إعلام إيرانية عن اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي، مع توقعات بحصول طهران على جزء من أموالها المجمدة في الخارج، بينما يواصل البيت الأبيض نفي وجود أي التزامات أمريكية بهذا الشأن حتى الآن.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت التعديلات الجديدة ستقود إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، أم أنها ستفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات المعقدة.



