خالد أبو بكر: الإعلام يعاني من غياب حرية الرأي ويحتاج إرادة حقيقية للإصلاح
أثار الإعلامي والمحامي خالد أبو بكر تفاعلاً واسعًا بعد نشره تدوينة مطولة عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، تناول خلالها أوضاع الإعلام المصري والتحديات التي يواجهها، وذلك بمناسبة “عيد الإعلاميين”.
خالد أبو بكر يثير الجدل
وقال أبو بكر إن الإعلام المصري يمر منذ عام 2015 بعدد من المشكلات والتحديات، على رأسها – بحسب وصفه – غياب حرية الرأي وحرية التصرف، مشيرًا إلى أن العديد من الإعلاميين وأصحاب الرأي دفعوا ثمن جرأة آرائهم، الأمر الذي انعكس على أداء الإعلام وتسبب في تراجع دوره، رغم وجود نجاحات لا يمكن إنكارها.
وكشف أبو بكر عن تشكيل لجنة بقرار رسمي من رئيس مجلس الوزراء ضمت عددًا من الخبراء والمتخصصين من مختلف التوجهات لإعداد تقرير شامل حول مشكلات الإعلام المصري والحلول المقترحة لها، مؤكدًا أن أعضاء اللجنة بذلوا جهدًا كبيرًا في إعداد التقرير وتسليمه إلى رئيس الوزراء، إلا أنه تساءل عن مصير هذا التقرير وما إذا تم الاستفادة من توصياته.

وطالب الحكومة بتوضيح ما تم اتخاذه بشأن التقرير، مؤكدًا أن حل أزمات الإعلام لن يتحقق عبر التقارير فقط، وإنما يحتاج إلى إرادة حقيقية تضمن استقلال الإعلام وعودة إدارة المنظومة الإعلامية إلى أهلها والمتخصصين فيها.
وأضاف أن قوة مصر الناعمة ومكانتها الرائدة عربيًا تستوجب العمل على تطوير الإعلام وتمكينه من أداء دوره، محذرًا من أن الريادة لا يمكن أن تستمر دون مناخ يسمح بالإبداع والاختلاف وتعدد الآراء.

وأشار أبو بكر إلى أن المبدع الحقيقي لا يعمل طمعًا في مكاسب أو خوفًا من عقوبات، وإنما يحتاج إلى مساحة من الحرية والاستقلال والهدوء الذهني تمكنه من تقديم أعمال مؤثرة، منتقدًا ما وصفه بسيطرة “الرؤية الواحدة” وتراجع مساحة الاختلاف في بعض الملفات.
واختتم تدوينته بالتأكيد على أن التاريخ سيظل شاهدًا على مختلف المراحل والتجارب، معتبرًا أن بعض القضايا قد تُروى تفاصيلها بصورة أكثر وضوحًا وجرأة في المستقبل.



