التليغراف: صراع نفوذ داخل الحرس الثوري الإيراني وتراجع قاليباف لصالح تحالف وحيدي–جعفري"
كشفت صحيفة “التليغراف” البريطانية عن تراجع ملحوظ في دور رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف داخل المشهد السياسي في طهران، لصالح تحالف داخل الحرس الثوري يضم أحمد وحيدي، القائد العام الجديد للحرس الثوري، ومحمد علي جعفري، القائد العام السابق.
صراع نفوذ داخل الحرس الثوري الإيراني
ووفقًا للتقرير، فإن الرواية التي سادت عقب الحديث عن وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي واختفاء نجله وخليفته المحتمل مجتبى خامنئي، كانت تشير إلى صعود قاليباف باعتباره “بوتين إيران”، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت أن نفوذه السياسي أقل بكثير مما كان يُعتقد.
وأشارت الصحيفة إلى أن أحمد وحيدي يُعد حاليًا من أبرز الشخصيات تأثيرًا داخل النظام، حيث نجح في بناء قاعدة نفوذ داخل الحرس الثوري، خاصة بين الأجيال الشابة، رغم ابتعاده لفترة عن القيادة المباشرة للمؤسسة.
وفي السياق نفسه، لفت التقرير إلى أن محمد علي جعفري، القائد السابق للحرس الثوري، لا يزال يحتفظ بدور مؤثر من خلال إشرافه على مؤسسات أمنية وتنظيمية حساسة، من بينها مقر “بقية الله”، الذي يرتبط مباشرة بمكتب المرشد الإيراني.
وبحسب “التليغراف”، فإن تحالفًا غير معلن يجمع بين وحيدي وجعفري قد تشكل مؤخرًا، في ظل وجود خصومة قديمة مع قاليباف، خاصة بعد تسريبات سابقة عام 2018 اتهمته بالفساد داخل الحرس الثوري، وهو ما أضرّ بصورته داخل المؤسسة.
إعادة تشكيل موازين القوى
ويشير التقرير إلى أن هذا التحالف يسعى إلى إعادة تشكيل موازين القوى داخل الحرس الثوري، من خلال تعزيز نفوذ التيارات الأكثر تشددًا وأيديولوجية، وربطها بالأجيال الجديدة من الباسيج والحرس.
كما أوضح أن مشروع “الحلقة الوسطى” الذي عمل عليه جعفري خلال السنوات الماضية، يهدف إلى بناء شبكات تنظيمية واسعة داخل المجتمع الإيراني لتوجيه التأثير السياسي والاجتماعي، وهو ما قد يمنح هذا التحالف الجديد قدرة أكبر على التحكم في المشهد الداخلي.
ويحذر التقرير من أن هذا التحول، في حال ترسخه، قد يؤدي إلى مزيد من سيطرة المؤسسة العسكرية – الأمنية على القرار السياسي في إيران، مع انعكاسات محتملة على السياسات الداخلية والخارجية، بما قد يجعل الدولة أكثر تشددًا في التعامل مع خصومها الإقليميين والدوليين.



