أزمة المياه تدفع أوغندا لإطلاق مشروع استراتيجي بـ1.8 مليار دولار
أطلقت أوغندا خطة استراتيجية ضخمة بقيمة 1.8 مليار دولار لمواجهة أزمة المياه المتفاقمة وتدهور خدمات الصرف الصحي، في ظل التأثيرات المتزايدة لتغير المناخ والتوسع العمراني السريع، اللذين يهددان النمو الاقتصادي في واحدة من أسرع دول شرق أفريقيا نمواً.
خطة أوغندا لمواجهة أزمة المياه
وكشفت المؤسسة الوطنية للمياه والصرف الصحي في أوغندا عن برنامج يمتد حتى عام 2030، باستثمارات تصل إلى 6.79 تريليون شلن أوغندي، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى المياه النظيفة وأنظمة الصرف الصحي الحديثة لملايين المواطنين،
وذكرت منصة «بيزنس أفريكا» أن المشروع يعكس تصاعد أزمة الأمن المائي في القارة الأفريقية، حيث تتعرض أنظمة المياه لضغوط كبيرة نتيجة التغيرات المناخية، والنمو السكاني، وتهالك البنية التحتية، ما دفع الحكومات إلى التعامل مع ملف المياه باعتباره أولوية اقتصادية وصحية وأمنية.
رفع عدد المستفيدين
وبحسب الخطة الجديدة، تستهدف السلطات الأوغندية رفع عدد المستفيدين من خدمات المياه من 19.5 مليون شخص إلى 26.2 مليون بحلول عام 2030، إلى جانب زيادة عدد توصيلات المياه إلى نحو 1.3 مليون وصلة، كما تسعى الاستراتيجية إلى خفض فاقد المياه غير المدر للدخل، الناتج عن التسريبات والتوصيلات غير القانونية وتقادم الشبكات، من 34% إلى 28%، في خطوة تهدف إلى تحسين كفاءة شركات المياه وتقليل الخسائر المالية.
وأكدت المؤسسة الوطنية للمياه والصرف الصحي أن المشروع سيدعم توسيع البنية التحتية، وتحسين الصحة العامة، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية في البلاد.
ويبرز الضغط على قطاع المياه بشكل واضح في العاصمة كمبالا، التي تُعد من أسرع المدن نمواً في أفريقيا، حيث تشير التقديرات الحكومية إلى أن نحو 10% فقط من السكان مرتبطون بشبكات الصرف الصحي العامة، رغم التوسع السكاني والعمراني الكبير.
وتعاني العديد من المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة من ضعف أنظمة معالجة النفايات، ما يفاقم الأعباء الصحية، إذ تنفق الأسر ما يقارب 5 ملايين دولار سنوياً لعلاج الأمراض المرتبطة بسوء خدمات الصرف الصحي، وعلى رأسها أمراض الإسهال.
كما أوضحت تقارير أن خطة أمن المياه الخاصة بمنطقة كمبالا الكبرى، والتي تُقدّر استثماراتها بنحو 4.3 مليار دولار حتى عام 2040، تستهدف تطوير شبكات المياه والصرف وتعزيز قدرة المدن على مواجهة الكوارث المناخية.
وشهدت أوغندا خلال السنوات الأخيرة موجات متكررة من الجفاف والفيضانات واضطراباً في معدلات هطول الأمطار، ما أثر سلباً على إمدادات المياه والزراعة وتوليد الطاقة الكهرومائية.
وأكدت السلطات أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن إجراءات لتعزيز التكيف مع تغير المناخ وحماية الموارد المائية، وسط اهتمام متزايد من المؤسسات المالية والتنموية الدولية بتمويل مشاريع المياه في أفريقيا مع تصاعد تداعيات التغير المناخي.



