طهران تنفي حسم الاتفاق مع واشنطن.. ومذكرة التفاهم لا تزال قيد التفاوض
نفت مصادر إيرانية مطلعة مقربة من فريق التفاوض صحة التقارير الغربية التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن بشأن مذكرة تفاهم جديدة، مؤكدة أن النص لا يزال قيد التفاوض ولم يُعتمد رسميًا حتى الآن.
طهران: لا اتفاق نهائي حتى اللحظة
وأكدت المصادر أن ما يتم تداوله حول الانتهاء الكامل من صياغة مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة "غير دقيق"، مشددة على أن المباحثات لا تزال مستمرة بشأن عدد من البنود الأساسية.
وأوضحت أن الجانب الإيراني لم يبلغ الوسيط الباكستاني حتى الآن بأي موافقة نهائية على نص المذكرة، مضيفة أن طهران ستعلن رسميًا أي اتفاق حال اعتماده بشكل نهائي.
كما حذرت المصادر من الاعتماد على الروايات الغربية المتداولة بشأن حسم الاتفاق، معتبرة أنها "لا تعكس الواقع الكامل للمفاوضات الجارية".
تقارير أمريكية تحدثت عن هدنة لـ60 يومًا
وجاء النفي الإيراني بعد تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي تحدث عن توصل المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين إلى تفاهم أولي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا إضافية.
وبحسب التقرير، فإن الهدنة المقترحة تهدف إلى منح الطرفين فرصة لمناقشة الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وأمن الملاحة في الخليج.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل دخوله حيز التنفيذ.
مضيق هرمز واليورانيوم ضمن أبرز الملفات
ووفقًا للتفاصيل المتداولة، فإن مذكرة التفاهم المقترحة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل كامل، مع التزام إيران بإزالة الألغام البحرية خلال 30 يومًا وعدم فرض أي قيود أو رسوم على حركة السفن.
في المقابل، ستقوم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري تدريجيًا، إلى جانب إصدار إعفاءات محدودة من العقوبات تسمح لإيران باستئناف بيع النفط بحرية نسبية.
كما يتضمن الاتفاق المرتقب مناقشة مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا في المفاوضات.
محاولة لإحياء التفاوض المباشر
وبحسب التقرير الأمريكي، فإن الهدف من مذكرة التفاهم هو إعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات المباشرة دون وسطاء، بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوترات المتبادلة في الخليج.
ويرى مراقبون أن أي تفاهم محتمل قد يمثل اختراقًا دبلوماسيًا مهمًا بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران.
خلافات عميقة ما تزال قائمة
ورغم الحديث عن تقدم نسبي في المفاوضات، لا تزال هناك فجوات كبيرة بين موقفي الجانبين، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الأمريكية، وآليات الرقابة على الأنشطة النووية والعسكرية الإيرانية.
كما تواجه أي تسوية محتملة تحديات داخلية لدى الطرفين، في ظل ضغوط التيارات المتشددة التي تعارض تقديم تنازلات سياسية أو أمنية خلال المرحلة الحالية.



