رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شرط أمريكي صارم لإنهاء أزمة إيران النووية.. واشنطن تطالب طهران بالتخلي الكامل عن التخصيب

العلمان الأمريكي
العلمان الأمريكي والإيراني

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن ملامح اتفاق قيد التفاوض بين واشنطن وطهران، يتضمن شروطًا أمريكية صارمة لإنهاء الأزمة النووية الإيرانية، بالتزامن مع تقدم المحادثات بين الجانبين بشأن وقف التصعيد وفتح مضيق هرمز.

واشنطن تشترط تخلي إيران عن برنامجها النووي

وبحسب الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، فإن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن تخلي طهران الكامل عن برنامجها النووي، والتعهد بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي مستقبلًا.

كما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، باعتباره أحد أبرز الملفات الخلافية في المفاوضات الجارية.

وأكد المسؤولون أن هذا الشرط يُعد أساسيًا بالنسبة للإدارة الأمريكية، رغم أن القادة الإيرانيين كرروا سابقًا تأكيدهم أن برنامجهم النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

تقدم في المفاوضات لفتح مضيق هرمز

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمريكيين يقتربون من التوصل إلى إطار تفاوضي قد يقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات العسكرية التي أثرت على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

ووفقًا للتقرير، فإن الإطار المقترح قد يمهد لتمديد وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام مفاوضات أكثر شمولًا بعد أشهر من التصعيد بين الطرفين.

ترامب لم يحسم موقفه النهائي من الاتفاق

ورغم التقدم النسبي في المحادثات، أوضحت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يمنح موافقته النهائية بعد على الإطار المطروح، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الرؤية الإيرانية تتطابق مع التصور الأمريكي.

وأكد مسؤولون من الجانبين وجود مسودة أولية لمذكرة تفاهم، إلا أن البيت الأبيض تجنب الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن ما تم الاتفاق عليه حتى الآن.

تخفيف اقتصادي تدريجي مقابل التزامات نووية

وبموجب التفاهمات الجاري بحثها، ستحصل إيران على تخفيف اقتصادي محدود لدعم اقتصادها المتعثر، مقابل إحراز تقدم في الملف النووي وملفات الأمن الإقليمي.

كما يتضمن المقترح الأمريكي استمرار الحصار العسكري في مضيق هرمز بشكل مؤقت، مع تخفيفه تدريجيًا بالتوازي مع عودة الملاحة البحرية إلى مستوياتها الطبيعية قبل التوترات الأخيرة.

اليورانيوم عالي التخصيب أبرز نقاط الخلاف

وأكدت الصحيفة أن مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال يمثل العقبة الأبرز أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، خاصة مع حساسية الملف داخل إيران والولايات المتحدة على حد سواء.

وأوضحت أن إدارة ترامب ترفض أي صيغة قد تُفهم على أنها تقديم أموال مباشرة إلى طهران، في ظل الانتقادات التي وجهها ترامب سابقًا لإدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن الاتفاق النووي لعام 2015.

دول الخليج وقطر ضمن ترتيبات التمويل

وكشفت الصحيفة أن إدارة ترامب تناقش مع دول خليجية، بينها قطر، آليات للإفراج عن أموال إيرانية مجمدة أو تمويل مشاريع إعادة إعمار مستقبلية، بعيدًا عن التحويلات النقدية المباشرة.

كما تحدث التقرير عن مناقشات خليجية لإنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لدعم إعادة إعمار إيران في حال التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الاستقرار الإقليمي.

مخاوف من تعثر الاتفاق بسبب الضغوط الداخلية

ورغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال هناك فجوات واضحة بين مواقف واشنطن وطهران، في وقت يواجه فيه الطرفان ضغوطًا داخلية من تيارات متشددة تعارض تقديم تنازلات في الملفات النووية والسياسية.

ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه المفاوضات، لما قد تحمله من تأثيرات مباشرة على أمن الخليج وأسواق النفط والطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط