فرنسا تجمد مليارات اليوروهات من الإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات صراع الشرق الأوسط
كشفت تقارير إعلامية فرنسية، نقلًا عن وزير الدولة للشؤون المالية ديفيد أميل، أن الحكومة الفرنسية قررت تجميد جزء من الإنفاق العام بقيمة تقارب 4 مليارات يورو، في محاولة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالتوترات والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
خطة فرنسية جديدة لاحتواء الضغوط المالية
وأوضح أميل أن وزارة الاقتصاد والمالية أعلنت عن تجميد اعتمادات من ميزانية الدولة بقيمة 3.2 مليار يورو، إلى جانب إلغاء مخصصات إضافية تُقدر بنحو 847 مليون يورو، ضمن حزمة إجراءات تستهدف تقليص الضغوط على المالية العامة الفرنسية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان الحكومة الفرنسية تجميد خفض مساهمات الضمان الاجتماعي الخاصة بالعمال منخفضي الأجور، وهو الإجراء الذي وفر نحو 2.2 مليار يورو للخزانة العامة، ضمن مساعي باريس لتعزيز مواردها المالية.
وفورات متوقعة بـ6 مليارات يورو
وبحسب التقديرات الحكومية، تسعى فرنسا لتحقيق وفورات إجمالية تصل إلى 6 مليارات يورو، سيتم توفير 4 مليارات منها عبر تقليص الإنفاق داخل أغلب الوزارات، بينما يأتي نحو ملياري يورو من تخفيضات مرتبطة بالإنفاق الاجتماعي.
ورغم التوجه نحو تقليص الإنفاق، أكدت الحكومة الفرنسية أن ميزانيتي وزارتي الدفاع والعدل ستبقيان خارج نطاق التخفيضات، في ظل الأوضاع الأمنية والتحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد.
وأشارت وزارة المالية الفرنسية، إلى أن قرارات التجميد الحالية تُعد تدابير مؤقتة، موضحة أن إمكانية رفع التجميد عن بعض الأموال لا تزال قائمة بحسب تطورات الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن تعقد الحكومة الفرنسية اجتماعًا جديدًا نهاية يونيو المقبل، لمراجعة الوضع المالي ومناقشة إجراءات تقشفية إضافية قد يتم اللجوء إليها إذا استمرت الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالأزمات الدولية الحالية.



