رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أمين التجارة الحرة الإفريقية: مصر من أسرع الدول استفادة من الاتفاقية بفضل قوتها الصناعية

مصر
مصر

 أكد وامكيلي ميني، أمين منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، أن مصر تُعد من أسرع الدول الإفريقية استفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية، إلى جانب جنوب إفريقيا ونيجيريا والمغرب، بفضل امتلاكها قاعدة صناعية وتصديرية قوية عززت قدرتها على الاستفادة المبكرة من الاتفاقية.

وأوضح ميني، خلال تصريحات صحفية على هامش ختام منتدى “بياشارا إفريقيا 2026” بالعاصمة التوجولية لومي، أن الاتفاقية تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي حقيقي داخل القارة، مع ضمان استفادة جميع الدول الإفريقية بغض النظر عن حجم اقتصاداتها أو مستوى التنوع الصناعي لديها.

وأشار إلى أن الاقتصادات الكبرى بالقارة تمتلك ميزة تنافسية واضحة نتيجة تطور قطاعات التصنيع والبنية التحتية، ما يمنحها قدرة أكبر على التوسع في التصدير وزيادة حركة التجارة البينية الإفريقية.

استثمارات جديدة لدعم التصنيع والبنية التحتية

وشدد أمين منطقة التجارة الحرة الإفريقية على أهمية ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات التصنيع والبنية التحتية وتنمية القطاع الخاص، باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية داخل القارة.

وكشف أن صندوق التكيف التابع للاتفاقية بدأ بالفعل في تمويل عدد من المشروعات التي تستهدف تعزيز القواعد الصناعية وتحسين القدرة التنافسية للدول الإفريقية، بما يدعم خطط التكامل الاقتصادي ورفع معدلات التجارة بين دول القارة.

وأضاف أن هناك شراكات قائمة مع البنك الإفريقي للتنمية ومؤسسة Africa50 لتمويل مشروعات استراتيجية، من بينها إنشاء أول مركز بيانات في موزمبيق، إلى جانب تطوير مناطق اقتصادية خاصة في كل من سيراليون وجامبيا.

التحديات العالمية تدفع نحو التكامل الإفريقي

وأشار ميني إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية الحالية، مثل آلية تعديل الكربون الأوروبية “CBAM”، إلى جانب حالة الغموض المرتبطة بمستقبل قانون النمو والفرص في إفريقيا “AGOA”، تزيد من أهمية بناء سوق إفريقية قوية وأكثر اعتمادًا على الذات.

وأوضح أن القارة الإفريقية تمتلك سوقًا استهلاكية وتجارية ضخمة يصل حجمها إلى نحو 3.4 تريليون دولار، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة معدلات النمو الاقتصادي داخل القارة.

وأضاف أن الأزمات الدولية المتلاحقة، بداية من جائحة كورونا مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية وصولًا إلى التوترات الحالية في الشرق الأوسط، كشفت أهمية تسريع بناء السوق الإفريقية الموحدة وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

دعم الطاقة النظيفة والتصنيع الأخضر

وفي ملف الطاقة والتغير المناخي، أكد أمين منطقة التجارة الحرة الإفريقية أن القارة تتجه بقوة نحو دعم مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة، خاصة الطاقة الشمسية والكهرومائية، ضمن مبادرة التصنيع الأخضر الإفريقية التي أطلقها الاتحاد الإفريقي.

وأوضح أن المؤسسات المالية الإفريقية تعهدت بتعبئة نحو 100 مليار دولار لتمويل مشروعات التجارة الخضراء والتصنيع الأخضر والطاقة المتجددة، وذلك خلال قمة إفريقيا للمناخ التي عُقدت في أديس أبابا خلال سبتمبر الماضي.

وأشار إلى أن إفريقيا، رغم مساهمتها بأقل من 4% من الانبعاثات العالمية، تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية، خاصة مع تزايد موجات الجفاف والفيضانات في منطقة الساحل وعدد من الدول الإفريقية.

القطاع الخاص شريك رئيسي

وشدد ميني في ختام تصريحاته على أن الشراكة مع القطاع الخاص أصبحت عنصرًا رئيسيًا في دعم التحول الأخضر وتحقيق أمن الطاقة داخل القارة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا أوسع بين الحكومات والمؤسسات المالية والمستثمرين من أجل تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق التكامل الاقتصادي الإفريقي.

تم نسخ الرابط