رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التراجع عالميًا..«مرصد الذهب» يكشف أسباب ارتفاع الأسعار محليًا فوق العادل بـ300 جنيه

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، تحت ضغط ارتفاع الدولار الأمريكي وأسعار النفط، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع المعدن النفيس إلى الاقتراب من أدنى مستوياته خلال شهرين.

وبحسب تقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، فقد تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 50 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل مستوى 6700 جنيه، فيما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 51 دولارًا لتستقر عند 4385 دولارًا وقت إعداد التقرير.

كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7657 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5743 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 53600 جنيه.

أسعار السوق المحلية أعلى من السعر العادل

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب داخل السوق المحلية لا تزال أعلى من السعر العادل المرتبط بالسعر العالمي وسعر صرف الدولار الرسمي بنحو 300 جنيه للجرام.

وأوضح أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية وراء هذا الفارق، يأتي في مقدمتها توقف حركة تجارة الذهب الخام بسبب إجازة عيد الأضحى، ما أدى إلى انخفاض المعروض داخل السوق المحلية وزيادة تأثير العرض والطلب على التسعير.

وأضاف أن حالة الحذر بين التجار بسبب مخاوف استمرار التراجع وصعوبة تعويض الخسائر دفعت البعض إلى تقليص عمليات البيع والشراء، إلى جانب نقص السيولة داخل الأسواق، وهو ما ساهم في استمرار ارتفاع الأسعار محليًا رغم التراجع العالمي.

وأشار إلى أن الأسواق المحلية تترقب أيضًا تحركات سعر صرف الدولار خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة والتوقعات المتعلقة بمسار السياسة النقدية الأمريكية.

الفيدرالي الأمريكي يزيد الضغوط على الذهب

وأكد فاروق أن الأسواق العالمية أصبحت شديدة الحساسية تجاه أي تصريحات أو إشارات تصدر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يعزز من جاذبية الدولار وأدوات الدين الأمريكية، وهو ما يقلل الطلب على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، رغم استمرار الإقبال عليه كملاذ آمن خلال فترات الأزمات.

وأضاف أن تأثير السياسة النقدية الأمريكية لا يقتصر على الأسواق العالمية فقط، بل يمتد إلى الاقتصادات الناشئة من خلال تسريع خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، ما يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار الصرف واحتياطيات النقد الأجنبي.

تخارج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه

وفي السياق ذاته، أشار فاروق إلى أن مصر شهدت موجة تخارج ملحوظة للأموال الساخنة، تراوحت تقديراتها بين 6.5 و10 مليارات دولار، من إجمالي استثمارات أجنبية بلغت ذروتها بين 43 و45 مليار دولار.

وأوضح أن هذه التحركات انعكست بشكل مباشر على سوق الصرف، وساهمت في زيادة الضغوط على الجنيه المصري، خاصة مع تجاوز الدولار مستوى 53 جنيهًا خلال مايو 2026.

وحذر من أن أي تشديد إضافي في السياسة النقدية الأمريكية قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على أدوات الدين المحلية وأذون الخزانة.

التوترات الجيوسياسية تُعقّد المشهد العالمي

وعلى الصعيد العالمي، تراجع الذهب في السوق الأوروبية إلى أدنى مستوى في شهرين، مسجلًا موجة بيع للجلسة الثالثة على التوالي، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج.

وجاء ذلك بعدما نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، بحسب ما أفادت به وكالات عالمية، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3%.

ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم أسعار الذهب، فإن ارتفاع النفط زاد من المخاوف التضخمية داخل الولايات المتحدة، ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها بشأن خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

توقعات بمواصلة الصعود طويل الأجل

ورغم التراجعات الحالية، يرى محللون أن الاتجاه الصاعد للذهب لا يزال قائمًا على المدى الطويل، مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية وارتفاع الطلب الاستثماري.

وتشير التوقعات إلى إمكانية تجاوز سعر الذهب مستوى 5500 دولار للأوقية بحلول عام 2027، مع احتمالات بوصوله إلى 8000 دولار قبل عام 2030، حال استمرار التوترات العالمية والضغوط الاقتصادية.

تم نسخ الرابط