“هي صاحبة القرار”.. نائب إسرائيلي يكشف نفوذ سارة نتنياهو داخل الحكومة
كشفت تصريحات جديدة لعضو الكنيست الإسرائيلي إسحاق غولدكنوف عن حجم النفوذ الذي تمارسه سارة نتنياهو داخل دوائر صنع القرار في إسرائيل، وسط تصاعد الجدل حول دور زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الملفات السياسية والحكومية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، قال غولدكنوف، المنتمي إلى حزب "يهدوت هاتوراه"، إنه طلب من نتنياهو تعيينه نائباً لرئيس الوزراء بناءً على توصية من أحد كبار الحاخامات، مؤكداً أن رئيس الحكومة أبدى موافقة مبدئية قبل أن تتدخل سارة نتنياهو بشكل مباشر.
وأوضح النائب الإسرائيلي أن سارة، التي كانت تجلس بجوار زوجها أثناء اللقاء، اعترضت بشدة على الفكرة، قائلاً إنها خاطبت نتنياهو بحدة متسائلة: "هل ستمنحهم منصب نائب رئيس الوزراء؟ هل فقدت عقلك؟".
وأضاف غولدكنوف أن النقاش انتهى لاحقاً باقتراح منحه منصباً وزارياً آخر داخل مكتب رئيس الوزراء، بما يسمح له بالمشاركة في مناقشات قانون التجنيد الإجباري الخاص بالحريديم.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من الطلب كان تعزيز نفوذ حزب "يهدوت هاتوراه" في ملف التجنيد، الذي يمثل إحدى أكثر القضايا حساسية داخل المجتمع الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير إسرائيلية عن دور متزايد لسارة نتنياهو في إدارة المعارك السياسية لزوجها، خاصة في مواجهة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المنافسين المحتملين لنتنياهو في الانتخابات المقبلة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن سارة قادت، خلال الفترة الأخيرة، تحركات خلف الكواليس لتشويه صورة بينيت سياسياً، مستعينة بعدد من الشخصيات العامة والإعلامية للتأثير على الرأي العام الإسرائيلي.
كما أشار موقع "واللا" الإسرائيلي إلى أن التوتر الشخصي بين سارة وبينيت يعود إلى ما وصفه بـ"استقلالية شخصية" الأخير، وهو ما تعتبره زوجة نتنياهو تهديداً مباشراً لنفوذ عائلتها السياسي.
وفي تطور لافت، قال الرئيس السابق لطاقم حراسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، عامي درور، إن سارة نتنياهو تمثل "مركز القوة الحقيقي" داخل منزل رئيس الحكومة، مؤكداً أن تأثيرها يتجاوز الشأن العائلي إلى ملفات سياسية وأمنية حساسة.
وأضاف درور، خلال مقابلة إعلامية، أن سارة تسعى أيضاً إلى تمهيد الطريق أمام نجلها يائير للعب دور سياسي مستقبلي، رغم الجدل الذي أثير سابقاً حول سلوكه وبعض الأزمات العائلية التي دفعت به إلى مغادرة إسرائيل والإقامة في ميامي.



