ريم العدل : فيلم أسد كان تحدي كبير وجهزنا أزياء لـ 3000 شخص
كشفت مصممة الأزياء ريم العدل تفاصيل تجربتها في تصميم ملابس فيلم أسد، مؤكدة أن العمل يُعد من أصعب المشاريع التي خاضتها بسبب ارتباطه بفترة تاريخية معقدة تعود إلى القرن التاسع عشر، وهي مرحلة احتاجت إلى بحث طويل ودقيق للوصول إلى الشكل البصري المناسب للشخصيات.
وقالت ريم العدل إن الفيلم تطلب مجهودًا استثنائيًا، خاصة أن هذه الحقبة الزمنية لا تتوفر عنها مراجع كثيرة، موضحة أنها اعتمدت بشكل أساسي على صور المستشرقين لمحاولة استكشاف تفاصيل الملابس والحياة اليومية في تلك الفترة، رغم أن هذه الصور كانت تعبر عن رؤيتهم الخاصة للمجتمع المصري آنذاك.
وأضافت أنها سعت إلى تقديم أزياء واقعية تعكس طبيعة العصر، لذلك حرصت على استخدام أقمشة غير معالجة، مع ألوان تبدو طبيعية وبعيدة عن الصبغات الحديثة، إلى جانب تصميم الملابس بشكل يوحي بأنها مستخدمة بالفعل وليست جديدة.
وأوضحت أن كل مرحلة داخل الفيلم كان لها تصميمات مختلفة، سواء لشخصية “أسد” أو لبقية الشخصيات، مشيرة إلى أن شخصية “يكن” كانت مختلفة بصريًا لأنها تمثل الطبقة الحاكمة والشخصية الأكثر تمدنًا، في وقت كانت فيه مصر تضم أنماطًا متعددة من الملابس بين الجلباب الشعبي والأزياء الأكثر تطورًا.
كما تحدثت عن تعاونها مع المخرج محمد دياب في تصميم الشكل النهائي لشخصية “أسد”، مؤكدة أنهما ناقشا في البداية فكرة تقديم زي لمحارب يتناسب مع طبيعة العصر والبيئة المحيطة بالشخصية، قبل أن يستقرا في النهاية على مظهر “البطل الشعبي” دون الخروج عن الإطار الزمني للعمل.
وأكدت ريم العدل أنها تميل دائمًا إلى الواقعية في تصميماتها، موضحة أن زيارتها لمواقع التصوير ألهمتها إضافة تفاصيل مثل “الجنازير”، التي منحت الشخصية ملامح المحارب دون أن تفقد روح الحقبة التاريخية.
وأشارت إلى أن الأعمال التاريخية تمثل بالنسبة لها مساحة إبداعية أكبر مقارنة بالأعمال الواقعية، لأن الأزياء التاريخية تحمل تنوعًا بصريًا واضحًا يعكس الفروق بين الطبقات الاجتماعية، بعكس الملابس المعاصرة التي تبدو متشابهة إلى حد كبير.
وكشفت أنها قرأت سيناريو الفيلم منذ نحو 6 سنوات، ولم تكن تتوقع أن يرى النور بسبب ضخامته الإنتاجية، معربة عن سعادتها بقدرتها على تنفيذ الأفكار التي حلمت بها، من خلال تصنيع كل بدلة بالتعاون مع فريق المساعدين وأقسام الميكب والكوافير.
وأضافت أن فريق العمل قام بتجهيز أزياء لما يقرب من 2000 شخص بين ممثلين رئيسيين وثانويين ومجاميع، معتمدين على الكتب والمراجع التاريخية طوال 6 أشهر من التحضير.
واختتمت ريم العدل حديثها بالتأكيد على أن تجربة “أسد” كانت تحديًا كبيرًا بالنسبة لها، لدرجة أنها بكت في أول يوم تصوير بسبب خوفها ورغبتها في نجاح العمل، مشيدة بجميع عناصر الفيلم، وعلى رأسهم المخرج محمد دياب، ومهندس الديكور أحمد فايز، ومدير التصوير أحمد البشاري، مؤكدة أن الجميع بذل مجهودًا كبيرًا ليخرج الفيلم بأفضل صورة ممكنة.
