رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إجراءات طارئة وتحذيرات واسعة.. استنفار صحي في شرق وجنوب أفريقيا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أعلنت السلطات الصحية ووكالات الإغاثة في شرق وجنوب أفريقيا اليوم الإثنين، عن تعزيز إجراءات الفحص عند المعابر الحدودية الرئيسية، وتوسع خطط الاستعداد لمواجهة تفشي فيروس إيبولا، وسط تحذيرات من أن استمرار حركة التنقل عبر الحدود قد يسهم في زيادة انتشار العدوى.


وفي السياق ذاته، كثفت الجهات الصحية حملات التوعية المجتمعية إلى جانب إجراءات الفحص والمراقبة المحلية، داعية السكان إلى سرعة الإبلاغ عن أي أعراض والالتزام بالإرشادات الوقائية للحد من انتقال الفيروس.


ودعت أوغندا، التي تشترك بحدود مع بؤرة التفشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مواطنيها إلى “التحلي بالهدوء واليقظة” والالتزام الكامل بالتدابير الصحية، عقب إعلان وزارة الصحة تسجيل ثلاث إصابات جديدة، ليرتفع إجمالي الحالات إلى خمس.


وأوضحت وزارة الصحة الأوغندية، أن أول حالة مؤكدة في البلاد تعود لسائق كان على تماس مع الفيروس، ويتلقى العلاج حالياً، إلى جانب عامل صحي كان يعتني به، فضلاً عن إصابة امرأة كونغولية عادت إلى بلادها بعد تلقي العلاج في أوغندا.


وفي المقابل، أعلنت السلطات في الكونغو الديمقراطية أن عدد الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا في شرق البلاد تجاوز 900 حالة، فيما سجلت منظمة الصحة العالمية 750 إصابة و177 وفاة مرتبطة بالتفشي حتى يوم الجمعة، وسط مؤشرات على تسارع وتيرة الانتشار.


ويهاجم فيروس إيبولا الجهاز المناعي والأعضاء الحيوية والأوعية الدموية، متسبباً في التهابات حادة قد تؤدي إلى فشل متعدد في الأعضاء.


ويرى خبراء، أن التفشي الحالي ربما ظل دون اكتشاف لأسابيع بسبب ظهور سلالة نادرة من الفيروس، ما أدى إلى تأخر تشخيص الحالات رغم إجراء الفحوصات الأولية.


وتتركز بؤر التفشي في مناطق تعاني من انعدام الأمن وحركة سكانية نشطة في شرق الكونغو، ما يثير مخاوف من انتقال العدوى إلى دول الجوار.


وقالت رئيسة فريق العمل الوطني لمكافحة إيبولا في أوغندا ديانا أتوين، إن “خطر انتقال المزيد من الحالات لا يزال مرتفعاً”، مشيرة إلى القرب الجغرافي وكثافة الحركة التجارية والتنقل عبر الحدود.


وأضافت أن أوغندا ستعلق مؤقتاً الفعاليات الجماهيرية والأنشطة الثقافية قرب الحدود مع الكونغو، إلى جانب وقف بعض خطوط النقل العام بين البلدين لمدة أربعة أسابيع.


وفي زامبيا، وصف خبير الأمراض المعدية بجامعة زامبيا البروفيسور سودي مونساكا مستوى التهديد بأنه “مرتفع للغاية”، محذراً من صعوبة ضبط الحدود بسبب وجود منافذ عبور غير رسمية واسعة الانتشار.


وأشار إلى أن فترة حضانة الفيروس التي قد تصل إلى 21 يوماً تزيد من احتمالات انتقال العدوى دون اكتشاف مبكر.


ومن جهتها، أعلنت جمعية الصليب الأحمر الزامبية تعاونها مع الحكومة لتعزيز الاستعدادات، بما في ذلك التوعية المجتمعية والفحص الحراري عند نقاط الدخول، على غرار إجراءات جائحة “كوفيد-19”.


وفي رواندا، أكدت السلطات أنها “مفتوحة وآمنة ومستعدة”، لكنها شددت إجراءات الرقابة على الدخول، بما في ذلك منع دخول الأجانب الذين مروا عبر الكونغو خلال آخر 30 يوماً، وفرض حجر صحي على العائدين.


وفي مالاوي، أعلنت الحكومة أن التفشي يمثل “مصدر قلق للصحة العامة”، وبدأت تعزيز الفحوصات في المطارات والمعابر الحدودية، إلى جانب تدريب الطواقم الطبية على رصد الحالات المشتبه بها.


وعلى الأرض داخل الكونغو، تواجه جهود الاحتواء تحديات كبيرة بسبب الأوضاع الأمنية وضعف الوصول إلى المناطق المتضررة، ما يعيق عمليات المراقبة والعزل.


وفي حادثة تعكس التوترات الميدانية، أضرم محتجون النار في خيام مستشفى ببلدة روامبارا بعد منعهم من استلام جثمان أحد أقاربهم، ما أدى إلى فرار 18 مريضاً يشتبه بإصابتهم بالفيروس.


وأعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” أن المرافق كانت خالية وقت الحادث، مؤكدة أن القدرات التشخيصية ما تزال محدودة، ما يصعّب تأكيد الحالات وعزلها في الوقت المناسب.


وفي ختام التطورات، أعلنت الولايات المتحدة تخصيص 23 مليون دولار لدعم جهود الاستجابة، فيما حذرت منظمات إنسانية من أن التفشي الحالي قد يكون من بين أخطر موجات إيبولا إذا لم تتم السيطرة عليه سريعاً.

تم نسخ الرابط