النائب أشرف مرزوق: الاتصال الإقليمي يؤكد تنامي التوافق الدولي على الحلول السياسية
أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن الاتصال الهاتفي المشترك الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة الدول العربية والإقليمية، يعكس تنامي القناعة الدولية والإقليمية بأهمية تبني مسار سياسي شامل لمعالجة الأزمات الراهنة، وتجنب المنطقة مزيدًا من التوترات والصراعات التي تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وقال مرزوق إن الاتصال حمل العديد من الرسائل السياسية المهمة، أبرزها وجود إرادة جماعية للحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع انتقال التوترات الحالية إلى مرحلة أكثر خطورة، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بظروف دقيقة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتشاور بين مختلف القوى الفاعلة إقليميًا ودوليًا.
وأوضح عضو مجلس النواب أن التجارب التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية أثبتت أن استمرار الصراعات لا يؤدي إلى حلول حقيقية أو مستدامة، بل يفرض أعباء إنسانية واقتصادية وأمنية كبيرة على شعوب المنطقة، وهو ما يجعل اللجوء إلى المفاوضات والحلول السياسية الخيار الأكثر واقعية وقدرة على تحقيق الاستقرار.
وأضاف أن تأكيد القادة المشاركين في الاتصال على دعم جهود التهدئة وإنهاء التوترات القائمة يعكس إدراكًا متزايدًا بأن أمن المنطقة أصبح مترابطًا بصورة غير مسبوقة، وأن أي تصعيد في إحدى بؤر النزاع ستكون له انعكاسات مباشرة على باقي الدول، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو الإنساني.
وأشار مرزوق إلى أن الموقف المصري الذي عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاتصال ينسجم مع رؤية الدولة المصرية القائمة على دعم الحوار والحلول السلمية، واحترام سيادة الدول، والعمل على معالجة جذور الأزمات بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها، مؤكدًا أن هذه السياسة عززت من مكانة مصر ومصداقيتها لدى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن مشاركة عدد من قادة الدول في هذه المشاورات المباشرة تعكس وجود توجه نحو بناء آليات أكثر فاعلية للتنسيق السياسي المشترك، بما يسهم في احتواء الأزمات قبل تفاقمها ويدعم فرص الوصول إلى تفاهمات تحقق التوازن بين المصالح المختلفة وتحافظ على استقرار المنطقة.
وشدد النائب أشرف مرزوق على أن الشرق الأوسط يحتاج خلال المرحلة الحالية إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعاون بدلًا من سياسات التصعيد والاستقطاب، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه شعوب المنطقة، مؤكدًا أن توجيه الجهود نحو التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين يمثل أولوية ضرورية لتحقيق الاستقرار المستدام.
وأكد أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لكل التحركات الهادفة إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وإيجاد تسويات سلمية للأزمات، انطلاقًا من دورها التاريخي ومسؤوليتها القومية تجاه قضايا المنطقة، مشيرًا إلى أن نجاح الجهود الدبلوماسية الحالية قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة والتعاون الإقليمي خلال الفترة المقبلة.