تمهيدًا للوصول إلى رئاسة وزراء بريطانيا..عمدة مانشستر يبدأ حملته الانتخابية
أطلق آندي بورنهام رسميًا حملته الانتخابية الفرعية في دائرة ميكرفيلد، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لطموحات سياسية أوسع قد تصل إلى رئاسة الوزراء البريطانية، بعدما دعا الناخبين إلى اعتباره «تصويتًا لتغيير حزب العمال».
خلافة كير ستارمر
ورغم أن بورنهام لم يعلن بشكل مباشر نيته السعي لخلافة كير ستارمر، فإنه استغل خطابه أمام نواب ونشطاء حزب العمال البريطاني لطرح رؤية سياسية شاملة تناولت ملفات الاقتصاد والهجرة والإصلاح الانتخابي، في ما بدا وكأنه عرض مبكر لبرنامج سياسي وطني.
وخلال الفعالية التي أُقيمت في موقف سيارات تابع لنادٍ رياضي محلي في منطقة أشتون-إن-ميكرفيلد قرب ويجان، أكد بورنهام أن «السياسة البريطانية بحاجة إلى تغيير نهجها القديم»، معتبرًا أن الانتخابات الفرعية تمثل فرصة لإعادة رسم ملامح العمل السياسي داخل الحزب والحكومة.
وعندما سُئل عمّا إذا كان يرغب في مشاركة كير ستارمر بالحملة الانتخابية دعماً له، تجنب تقديم إجابة مباشرة، مكتفيًا بالقول إن «أي شخص يتفق معي مرحب به»، ما اعتُبر إشارة إلى وجود تباينات داخلية بشأن توجهات الحزب الحالية.
وفي إطار استعراضه لرؤيته السياسية، تعهد بورنهام بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي إذا تولى رئاسة الوزراء مستقبلًا، مشيرًا إلى أنه سيخصص كامل ميزانية الإسكان الميسور، البالغة 39 مليار جنيه إسترليني، لبناء مساكن المجالس المحلية بدلًا من توجيه جزء منها إلى شركات التطوير العقاري الخاصة.
تعديلات تقودها وزيرة الداخلية
كما أكد دعمه للتعديلات التي تقودها وزيرة الداخلية شبانة محمود بشأن قوانين الهجرة، لكنه ألمح إلى إمكانية مراجعة بعض البنود، خصوصًا ما يتعلق بقواعد الإقامة الدائمة، في ظل مخاوف عبّر عنها عدد من نواب حزب العمال.
وفي ملف الإصلاح السياسي، تعهد بورنهام بأن أي حكومة يشارك فيها ستضع نظام التمثيل النسبي ضمن برنامجها الانتخابي المقبل، رغم اعترافه بأن تغيير نظام التصويت قبل الانتخابات العامة المقبلة «غير عملي» في الوقت الحالي.
وعقب خطابه، نفى بورنهام أن تكون حملته محاولة مباشرة لإزاحة كير ستارمر من قيادة الحزب أو الحكومة، موضحًا أن الانتخابات الفرعية تتعلق بالدائرة الانتخابية والتغيير المحلي، بينما تبقى قضايا القيادة من اختصاص أعضاء البرلمان.
وتأتي تحركات بورنهام في وقت يشهد فيه حزب العمال نقاشات داخلية متزايدة حول مستقبل الحزب وتوجهاته السياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتزايد الضغوط المتعلقة بالاقتصاد والهجرة والخدمات العامة في بريطانيا.



