رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة تفجر مفاجأة: تناول اللحوم يوميا يطيل عمر النساء بشرط واحد

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في تحول مفاجئ يقلب الكثير من المفاهيم الغذائية الشائعة رأساً على عقب، فجرت دراسة صينية حديثة مفاجأة مدوية؛ إذ كشفت أن النساء اللواتي تجاوزن سن الثمانين ويحرصن على تناول اللحوم بشكل يومي، يمتلكن فرصاً أكبر لبلوغ سن المئة مقارنة بالنباتيات، ولكن.. بشرط واحد وصارم وهو أن يكنّ نحيفات.


​الدراسة التي تُعد واحدة من أكبر الدراسات المخصصة لكبار السن في العالم، شملت أكثر من 5000 شخص تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وعقد فيها باحثون من "جامعة فودان"، و"المركز الصيني لمكافحة الأمراض"، و"جامعة شانغهاي جياو تونغ" مقارنة دقيقة بين 1459 شخصاً معمراً (تخطوا الـ 100 عام) و3744 شخصاً في الثمانينيات والتسعينيات من العمر.


​"مفارقة السمنة".. المعادلة التي تحكم عمر المرأة


​بتحليل البيانات الإحصائية، وجد الفريق البحثي أن "مؤشر كتلة الجسم" هو المفتاح اللغزي الذي يفسر هذه العلاقة الجدلية، مشيرين إلى ظاهرة طبية تُعرف بـ "مفارقة السمنة"؛ حيث يتبين أن زيادة وزن الجسم ترتبط أحياناً بنتائج صحية أفضل لدى كبار السن في الأعمار المتقدمة للغاية، وهو عكس تماماً ما يُلاحظ في الفئات العمرية الأصغر سناً.


​وجاءت نتائج تحليل النظام الغذائي للمشاركين كالتالي:
​نحيفات وآكلات لحوم: ارتبط الاستهلاك اليومي للحوم بارتفاع احتمالية الوصول إلى سن الـ 100 بنسبة 44% مقارنة بالنباتيات، ولكن هذه النسبة انحصرت فقط ضمن مجموعة النساء اللواتي يعانين من "نقص الوزن" (النحيفات).


​الوزن الطبيعي والزائد: لم يظهر تناول اللحوم أي فارق ملحوظ في زيادة العمر لدى النساء ذوات الوزن الطبيعي أو الممتلئ.


​معادلة الرجال: لم يرصد الباحثون أي ارتباط ذي دلالة إحصائية بين طول العمر والنظام الغذائي النباتي أو الحيواني لدى الرجال.


​هل اللحوم وحدها هي السر؟

​حرص الأطباء على توضيح زوايا أخرى في الدراسة لعدم فهم النتائج بشكل خاطئ:
​بروتين كافٍ يعني عمراً أطول: أظهرت الدراسة أن النباتيين الذين استهلكوا الأسماك، الألبان، أو البيض، كانت فرصهم في بلوغ المئة عام مماثلة تماماً لمن يتناولون اللحوم، مما يثبت أن الحصول على سعرات حرارية كافية وبروتينات غنية هو العامل الأهم لحماية المسنين من الهزال.


​ارتباط وليس سبباً حتمياً: تشير الدراسة إلى "ارتباط إحصائي" رُصد في السنوات الأخيرة من عمر المشاركين، وليس علاقة سببية حتمية، كونها لم تتبع التغيرات في عاداتهم الغذائية على مدار حياتهم كاملة.


​روشتة التوازن.. كيف نصل للشيخوخة الآمنة؟


​أعادت الدراسة التذكير بأن خيارات نمط الحياة اليومية بما يشمل جودة الغذاء، عمق النوم، والنشاط البدني المتوازن بتفسر وحدها نحو 70% من أسباب وصول الإنسان لسن التسعين بصحة جيدة.


​ورغم النتائج الصادمة بشأن اللحوم للمسنات النحيفات، إلا أن الأبحاث الطبية ما زالت تؤكد أن الأنظمة النباتية وقليلة اللحوم هي الأفضل للبالغين للوقاية من أمراض القلب، السكتة الدماغية، السكري، والسمنة، محذرة من أن الإفراط في اللحوم الحمراء والمصنعة يؤدي لنتائج صحية سيئة.

تم نسخ الرابط