بلومبرج: إيران دمرت 20% من أسطول المسيرات الأمريكية في حرب متصاعدة مع واشنطن
كشفت وكالة بلومبرج أن إيران تمكنت من إلحاق خسائر كبيرة بأسطول الطائرات المسيّرة الأمريكية منذ اندلاع الحرب، بعدما دمرت أكثر من 20 طائرة من طراز “إم كيو-9 ريبر”، في خسارة تُقدّر بنحو مليار دولار، وتمثل قرابة 20% من المخزون الأمريكي قبل الحرب.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الوكالة، فإن عدداً من هذه الطائرات أُسقط أثناء تنفيذ مهام جوية نتيجة نيران إيرانية، بينما دُمرت أخرى على الأرض بفعل ضربات صاروخية أو حوادث تشغيلية خلال العمليات العسكرية.
ترامب: المرحلة النهائية من ملف إيران
في سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ملف إيران يمر بـ”المراحل النهائية”، مضيفًا أن واشنطن أمام خيارين: التوصل إلى اتفاق أو اتخاذ إجراءات “قاسية” في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة، بما في ذلك نقل أصول بحرية إضافية قرب إسرائيل، تحسبًا لأي تصعيد محتمل مع إيران.
تراجع العمليات الجوية الإسرائيلية في جبهات القتال
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين أن إسرائيل واجهت صعوبات في الحفاظ على وتيرة عملياتها الجوية خلال جولة القتال الأخيرة، حيث تراجعت نسبة الغارات إلى نحو 50% مقارنة ببداية الحرب.
وأرجع التقرير هذا التراجع إلى إرهاق الطيارين والمنظومات الجوية الإسرائيلية نتيجة الانخراط المستمر في عمليات عسكرية متعددة في غزة ولبنان واليمن.
استنزاف منظومات الدفاع الصاروخي الأمريكية
وتشير تقارير إلى أن التنسيق الدفاعي بين واشنطن وتل أبيب أدى إلى استنزاف كبير في مخزون الولايات المتحدة من أنظمة الدفاع الجوي، خاصة صواريخ “ثاد” و”باتريوت”، التي جرى استخدامها بكثافة لاعتراض التهديدات الصاروخية الإيرانية.
في المقابل، تعتمد إسرائيل بشكل أكبر على أنظمة دفاع محلية مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داود”، ما سمح لها بالحفاظ على جزء من منظوماتها الأكثر تطورًا.
تقديرات متباينة حول قدرات إيران العسكرية
ورغم التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن تدمير واسع للبنية العسكرية الإيرانية، تشير تقديرات استخباراتية إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من مخزونها الصاروخي، إضافة إلى جزء من قدراتها النووية والمواد عالية التخصيب.
ويرى محللون أن استمرار هذا التوازن العسكري النسبي يزيد من احتمالات التصعيد، في ظل عدم حسم المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران حتى الآن.
جدل سياسي حول شعار “أمريكا أولاً”
وأثارت كلفة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل في هذا السياق جدلاً داخليًا في واشنطن، حيث انتقد خبراء دفاع سياسات الإنفاق العسكري، معتبرين أنها تستنزف المخزون الاستراتيجي الأمريكي وتضعف الجاهزية لأي نزاع طويل الأمد.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد النقاش داخل الولايات المتحدة حول أولويات الأمن القومي، وفعالية الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.



