رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"القناة للسكر" بالمنيا: قلعة صناعية عملاقة تقود مصر نحو الاكتفاء الذاتي

القناة للسكر
القناة للسكر

​بخطى ثابتة ورؤية اقتصادية طموحة، تتحول محافظة المنيا "عروس الصعيد" إلى مركز ثقل صناعي وزراعي في مصر، حيث تشهد المحافظة حالياً جولات التشغيل التجريبي والمراحل المتقدمة لأحد أضخم المشروعات القومية على مستوى الشرق الأوسط والعالم: مشروع ومصنع شركة "القناة للسكر" بمنطقة غرب ملوي.

​هذا المشروع العملاق، المنفذ بشراكة إماراتية-مصرية تكنولوجية، لا يستهدف فقط سد الفجوة الاستيرادية لسلعة استراتيجية كالسكر، بل يعيد صياغة مفهوم التنمية المستدامة والاستصلاح الزراعي في قلب الصحراء الغربية للمحافظة.

​أرقام قياسية وتكنولوجيا رائدة على أرض المنيا

​يضم المشروع مصنعاً هو الأكبر من نوعه لإنتاج سكر البنجر بخط إنتاج واحد عملاق، وتصل طاقته الإنتاجية المستهدفة إلى نحو 900 ألف طن سنوياً، وهو ما يغطي وحده قرابة 20% من إجمالي استهلاك السوق المحلي في مصر.

​ولم يتوقف المشروع عند حدود جدران المصنع، بل امتد ليشمل بنية تحتية هندسية وزراعية معقدة وغير مسبوقة في الصعيد:

ـ ​استصلاح الأراضي: نجحت الشركة في استصلاح مساحات شاسعة بالظهير الصحراوي الغربي لزراعة بنجر السكر ومحاصيل أخرى بالاعتماد على أحدث وسائل الري المحوري.

ـ شريان مائي جوفي: تم حفر أكثر من 314 بئراً جوفية بتصريفات هيدروليكية ضخمة تتراوح بين 300 و1000 متر مكعب في الساعة لضمان استدامة الري.

ـ طاقة مستقلة: جرى بناء محطة محولات كهربائية عملاقة للربط بالشبكة الموحدة بقدرة تصل إلى 350 ميجاوات لتغذية المصنع والآبار الاستصلاحية.

​تنمية مجتمعية: 20 ألف مزارع في منظومة الإنتاج

 

​البُعد الاجتماعي والاقتصادي لأبناء المنيا يمثل الركيزة الأساسية لهذا المشروع؛ حيث يتعامل المصنع بشكل مباشر مع أكثر من 20 ألف مزارع من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة لتوفير مدخلات بنجر السكر، مما ساهم في توريد وتشغيل ملايين الأطنان من البنجر، وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لشباب الخريجين والعمالة الفنية في الصعيد.

​ريادة خضراء وجوائز دولية

 

​بالتوازي مع الإنتاج الضخم، نجح المشروع في حصد المركز الأول في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية (فئة المشروعات الكبرى)، وذلك بفضل تبنيه معايير استدامة صارمة، تقوم على تدوير مياه الصرف الصناعي بالكامل، وإعادة تدوير الكربون و"لب البنجر" لتحويله إلى أعلاف ومواد ذات قيمة اقتصادية مضافة، مما يجعله صديقاً للبيئة ومواكباً للمواصفات العالمية.

​ومع استمرار عمليات التطوير والصيانة الدورية للمعدات والتجهيز للمواسم الإنتاجية المتتالية، يثبت مشروع "القناة للسكر" بالمنيا أن صعيد مصر بات يمتلك كل مقومات الجذب الاستثماري، وأن "عروس الصعيد" باتت ترتدي ثوب الإنتاج العالمي لتأمين غذاء المصريين.

تم نسخ الرابط