رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عودة الروح لجوهرة الفيوم.. كواليس مشروع تطهير وتطوير بحيرة قارون

بحيرة قارون
بحيرة قارون

​تشهد محافظة الفيوم حالياً انطلاق حزمة من أضخم المشروعات القومية البيئية والاقتصادية في تاريخها، حيث يستمر العمل المكثف في مشروع تطوير بحيرة قارون بالفيوم، والذي يحظى بمتابعة دورية ومباشرة من القيادة السياسية والحكومة المصرية بهدف استعادة التوازن البيئي لواحد من أقدم البحيرات الطبيعية في العالم.

​ويُعد هذا المشروع القومي بمثابة طوق نجاة لقطاعي السياحة والثروة السمكية بالمحافظة، بعد سنوات طويلة من المعاناة جراء ارتفاع نسب الملوحة والتلوث، مما أثر سلباً على حياة آلاف الصيادين وأدى إلى تراجع الحركة السياحية.

​خفض الملوحة والتلوث.. الأركان الفنية للمشروع

​يتضمن مشروع تطوير بحيرة قارون بالفيوم استراتيجية هندسية وبيئية متكاملة مقسمة على عدة محاور رئيسية لضمان التطهير المستدام، وتشمل:

ـ ​إنشاء محطات معالجة عملاقة: وعلى رأسها محطة معالجة الصرف الصحي "كفر محفوظ" ومحطات أخرى بتكنولوجيا متطورة، لضمان معالجة مياه الصرف قبل تصريفها في البحيرة عبر المصارف الرئيسية مثل مصرف الوادي ومصرف البطس.

ـ ​تكريك وتعميق قاع البحيرة: باستخدام كراكات عملاقة متخصصة لإزالة الرواسب العضوية والملوثات المتراكمة في القاع منذ عقود، مما يسمح بتحسين جودة المياه وزيادة مستويات الأكسجين.

ـ حزام آمن وقنوات شعاعية: إنشاء حزام واقٍ حول البحيرة لمنع أي تسرب للتلوث، مع تنفيذ قنوات مائية لتحسين حركة الدوران الطبيعي للمياه.

​إنعاش الثروة السمكية وعودة الطيور المهاجرة

أحد أبرز العوائد المباشرة لمشروع تطوير بحيرة قارون بالفيوم هو استعادة النظام البيئي الحيوي؛ حيث بدأت وزارة الزراعة وهيئة تنمية الثروة السمكية في تنفيذ خطط إنزال ملايين من زريعة الأسماك المتنوعة وقريدس المياه المالحة (الجمبري) التي تتلاءم مع طبيعة البحيرة بعد تحسن خواصها الفيزيائية والكيميائية.

​هذا التحسن البيئي الملحوظ ساهم أيضاً في عودة البحيرة كملاذ آمن للطيور المهاجرة والنادرة خلال فصل الشتاء، مما يعيد للفيوم هويتها البيئية الفريدة ويفتح الباب على مصراعيه لسياحة مراقبة الطيور والسياحة البيئية العالمية.

​طفرة سياحية واستثمارية على ضفاف البحيرة

​بالتوازي مع الأعمال البيئية، تشهد السواحل المحيطة بالبحيرة خطة تطوير شاملة للمنشآت السياحية والفنادق والمطاعم لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للزوار. 

ويهدف المشروع إلى تحويل ساحل بحيرة قارون إلى منطقة جذب استثماري عالمية توفر آلاف فرص العمل المباشرة لشباب محافظة الفيوم، إلى جانب تمكين الصيادين من استعادة مصدر رزقهم التاريخي وتأمين حياة كريمة لأسرهم.

تم نسخ الرابط