"رواية منحازة لإسرائيل".. "حماس" تهاجم تقرير مجلس السلام بشأن غزة
شنت حركة "حماس" هجومًا حادًا على التقرير الصادر عن "مجلس السلام" والمقدم إلى مجلس الأمن الدولي حول تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرة أن ما ورد فيه يعكس رواية منحازة لإسرائيل ويتجاهل الوقائع على الأرض.
حماس تهاجم تقرير مجلس السلام بشأن غزة
وأكدت الحركة في بيان رسمي، أن التقرير تعمد إعفاء إسرائيل من مسؤولية الخروقات المتكررة للاتفاق، رغم استمرار العمليات العسكرية وفرض القيود على المعابر ومنع دخول مواد الإغاثة والإعمار اللازمة لإصلاح البنية التحتية المدمرة داخل القطاع.

وأضافت أن تحميل حماس مسؤولية تعطيل إعادة الإعمار يعد تشويها متعمدًا للحقائق، خاصة في ظل عدم التزام إسرائيل بمعظم البنود التي تم الاتفاق عليها خلال المرحلة الأولى من التهدئة.
الحركة تنفي عرقلة إعادة الإعمار
وشددت "حماس" على أنها لا تقف في طريق إعادة إعمار غزة، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إليها لا تستند إلى وقائع حقيقية، بل تتجاهل العراقيل التي تفرضها إسرائيل على الأرض، سواء عبر الحصار أو منع إدخال المعدات ومواد البناء.
وفي ردها على ما تضمنه التقرير بشأن تمسكها بالسيطرة على غزة، أوضحت الحركة أنها أعلنت في أكثر من مناسبة استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى لجنة وطنية تتولى إدارة المرحلة الانتقالية، داعية إلى الإسراع في تشكيلها ومنحها القدرة على مباشرة مهامها فورًا.
كما رفضت حماس ما ورد في التقرير حول ضرورة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، معتبرة أن إثارة هذا الملف في الوقت الحالي تمثل محاولة لإرباك مسار اتفاق وقف إطلاق النار وخلط القضايا السياسية والأمنية بملف الإعمار والتهدئة.
وأكدت أن الاتفاق ينص على مراحل واضحة ومحددة، وأن إدخال قضايا جديدة قد يؤدي إلى تعطيل التفاهمات القائمة.
وطالبت مجلس السلام بالتركيز على إلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها الواردة في الاتفاق، بدلاً من ممارسة ضغوط على الفصائل الفلسطينية، مؤكدة أن نجاح أي اتفاق مرتبط بمدى التزام جميع الأطراف ببنوده دون استثناء.
وكان تقرير مجلس السلام قد اعتبر أن رفض حماس التخلي عن السيطرة الأمنية في غزة أو الموافقة على نزع السلاح يمثل العقبة الأبرز أمام تنفيذ خطة إعادة إعمار القطاع وإطلاق الترتيبات السياسية الجديدة.
كما دعا التقرير مجلس الأمن الدولي إلى ممارسة ضغوط أكبر على حماس والفصائل الأخرى لدفعها نحو القبول بخريطة الطريق المطروحة لمستقبل غزة.




