رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مرصد الذهب: “الذهب يشتعل بهدوء.. المعدن النفيس بين نيران الشرق الأوسط وترقب الفائدة الأمريكية”

الذهب
الذهب

شهدت أسواق الذهب العالمية والمحلية حالة من الارتفاعات المحدودة خلال تعاملات اليوم الإثنين، وسط أجواء من الترقب الحذر التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتضارب التوقعات بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وبحسب تقرير صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، فإن المعدن النفيس يتحرك حاليًا داخل نطاق حساس يجمع بين دعم جيوسياسي قوي وضغوط اقتصادية ناتجة عن أسعار الفائدة.

 

  ارتفاع محدود في الأسعار محليًا وعالميًا

أوضح التقرير أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 45 جنيهًا، ليسجل جرام عيار 21 مستوى 6890 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 33 دولارًا لتصل إلى 4570 دولارًا.
كما سجل عيار 24 نحو 7874 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5906 جنيهات، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 55120 جنيهًا.

ويأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع من التراجعات الحادة، ما يعكس حالة التذبذب المسيطرة على السوق.

 

  التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب

أشار التقرير إلى أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لعب دورًا رئيسيًا في دعم أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
كما ساهمت التصريحات الإيرانية بشأن استمرار المحادثات مع الولايات المتحدة، وإمكانية التوصل لترتيبات حول الملاحة في مضيق هرمز، في تهدئة نسبيّة للأسواق وتقليص مكاسب الذهب.

وتظل الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات قد تعيد إشعال الطلب على المعدن النفيس.

 

  ضغوط الفائدة الأمريكية تعيد التوازن

في المقابل، تشكل السياسة النقدية الأمريكية عامل ضغط قوي على الذهب، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير 2025.
كما بدأت الأسواق تعيد تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة، مع احتمالات متزايدة لعدم حدوث خفض قريب وربما اتجاه نحو تشديد إضافي.

وبحسب أداة “FedWatch” التابعة لـ CME، فإن الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا يصل إلى 40% لرفع جديد في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

 

 البنوك المركزية تدعم الاتجاه الصاعد

رغم الضغوط، تشير التوقعات إلى استمرار الطلب المؤسسي على الذهب.
ويتوقع بنك Goldman Sachs أن تواصل البنوك المركزية العالمية زيادة مشترياتها لتصل إلى متوسط 60 طنًا شهريًا خلال 2026، في إطار سياسة تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار.

كما أبقى البنك على توقعاته بوصول سعر الأوقية إلى 5400 دولار بنهاية العام، مع توقعات مماثلة من UBS وANZ.

 

  توقعات بقمم تاريخية جديدة

ترى مؤسسات بحثية أخرى مثل MKS PAMP أن الذهب قد يسجل مستوى قياسيًا يصل إلى 5800 دولار للأوقية، مدعومًا بمخاطر الديون الأمريكية وضعف الدولار وعودة سيناريو “الركود التضخمي”.

وتشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق مكاسب سنوية تتجاوز 30%، مع استمرار الدعم الهيكلي رغم التقلبات قصيرة الأجل.

 

  الفضة في ظل الذهب

وفيما يتعلق بالفضة، أوضحت التقارير أنها لا تزال مدعومة بعجز في المعروض على المدى الطويل، لكنها تواجه ضغوطًا بسبب تباطؤ الطلب الصناعي العالمي، خاصة في قطاعات الطاقة النظيفة والصناعة الثقيلة.

 

في المجمل، يبقى الذهب عالقًا بين نارين: دعم جيوسياسي قوي يعزز الطلب عليه كملاذ آمن، وضغوط نقدية أمريكية تحد من صعوده، في مشهد يجعل تحركاته خلال الفترة المقبلة مرهونة بتوازن دقيق بين السياسة والحرب والاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط