رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بـ600 مسيّرة.. أضخم هجوم أوكراني يهز روسيا منذ اندلاع الحرب

أرشيفية
أرشيفية

شهدت روسيا، واحدة من أعنف موجات الهجمات الجوية منذ اندلاع الحرب مع أوكرانيا قبل نحو أربع سنوات، بعدما أعلنت موسكو أن أراضيها تعرضت لهجوم واسع النطاق نفذته كييف باستخدام نحو 600 طائرة مسيّرة، استهدفت عدة مناطق بينها محيط العاصمة موسكو، في تصعيد وصف بأنه الأضخم من نوعه منذ بداية الصراع.


ووفق ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية، فقد تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط مئات المسيّرات خلال ساعات الليل، بينما واصلت أنظمة الرصد اعتراض طائرات أخرى خلال النهار، في محاولة لاحتواء الهجوم الذي شمل 14 منطقة داخل الأراضي الروسية.


الهجوم، بحسب السلطات الروسية، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في مناطق متفرقة، بينهم ضحايا في ضواحي موسكو، إضافة إلى إصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، معظمهم في موقع بناء قرب أحد المنشآت الحيوية.


كما أعلنت السلطات المحلية أن بعض الأضرار وقعت بالقرب من مصفاة نفط في العاصمة الروسية، حيث تضررت ثلاثة مبانٍ سكنية نتيجة سقوط حطام طائرات مسيّرة، دون أن يتأثر إنتاج المصفاة بشكل مباشر، وفق ما أكده مسؤولون في المدينة.


ورغم أن العاصمة الروسية تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، إلا أنها تعرضت خلال هذا الهجوم لاختراق جوي واسع، حيث تم اعتراض أكثر من 80 مسيّرة فوق أجواء موسكو وحدها، ما دفع السلطات إلى رفع حالة التأهب وتشديد الإجراءات الأمنية في محيط المنشآت الحساسة.


وتُعد هذه المرة من الحالات النادرة التي تصل فيها الهجمات الأوكرانية بهذا الحجم إلى قلب العاصمة الروسية، ما يعكس تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة بعيدة المدى.


في المقابل، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات التي تنفذها بلاده تأتي في إطار “رد مشروع ومبرر” على استمرار روسيا في استهداف المدن الأوكرانية، مؤكداً أن كييف لن تتراجع عن ما وصفه بحق الدفاع عن النفس.


كما نقلت مصادر عسكرية أوكرانية أن استراتيجية كييف تركز بشكل متزايد على توجيه ضربات بعيدة المدى تستهدف البنية العسكرية والاقتصادية داخل روسيا، بهدف تقليل قدرة موسكو على مواصلة العمليات العسكرية.


ويأتي هذا التطور بعد أيام من هجمات روسية دامية على العاصمة الأوكرانية كييف، أسفرت عن مقتل نحو 20 شخصاً، ما دفع أوكرانيا إلى التوعد بالرد، في مؤشر على دخول الصراع مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل.


ويرى مراقبون، أن استخدام هذا العدد الكبير من المسيّرات يمثل نقلة نوعية في الحرب، سواء من حيث الحجم أو العمق الجغرافي للهجمات، ما يزيد المخاوف من توسع دائرة المواجهة وتعقيد فرص التهدئة في المدى القريب.

تم نسخ الرابط