التغير المناخي يهدد البرتغال.. استعدادات لموسم حرائق يُتوقع أن يكون الأصعب منذ عقود
تستعد البرتغال لموسم حرائق وُصف بأنه من الأصعب منذ عقود، في ظل تصاعد مخاطر التغير المناخي وتراكم آثار العواصف الشتوية التي خلفت كميات ضخمة من الأشجار المقتلعة والمواد القابلة للاشتعال داخل الغابات، ما حول مساحات واسعة إلى بيئة مهيأة لاندلاع الحرائق.
وتسابق فرق الإطفاء والحماية المدنية والجيش الزمن لتنظيف الغابات من مخلفات العواصف، وعلى رأسها عاصفة “كريستين” التي ضربت البلاد في يناير الماضي، وأسهمت في تراكم الأخشاب اليابسة على نطاق واسع داخل المناطق الحرجية.
وتشير السلطات إلى أن هذه المخلفات تشكل وقوداً سريع الاشتعال، إلى جانب صعوبة وصول فرق الطوارئ إلى بعض المناطق الوعرة، ما يزيد من احتمالات توسع الحرائق في حال اندلاعها خلال فصل الصيف.
وفي هذا السياق، تخطط الحكومة البرتغالية لتطهير نحو 12 ألف كيلومتر من المسارات والطرق الحرجية، بهدف حماية التجمعات السكنية القريبة وتقليل مخاطر امتداد النيران إلى المناطق المأهولة.
وحذرت الحكومة من أن موسم الحرائق هذا العام قد يكون “قاسياً للغاية”، في ظل استمرار تأثيرات التغير المناخي التي أدت إلى موجات حر متكررة وجفاف طويل الأمد في شبه الجزيرة الإيبيرية.
كما رُصدت ميزانية طوارئ لتعبئة آلاف العناصر ووسائل الإطفاء الجوية والبرية، ضمن خطة استجابة واسعة تهدف إلى الحد من الخسائر المحتملة خلال أشهر الصيف.
ورغم جهود الوقاية المتزايدة منذ حرائق عام 2017 التي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، لا تزال البرتغال تواجه تحدياً مستمراً مع ارتفاع معدلات الجفاف وتزايد مساحة الغابات القابلة للاشتعال، ما يجعل الموسم المقبل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على إدارة مخاطر الكوارث الطبيعية.



