افتتاح الرئيس السيسي مشروعات الدلتا الجديدة و«مستقبل مصر»
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا)، بحضور عدد من كبار المسؤولين والوزراء وقادة القوات المسلحة، في مقدمتهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بقطاعات الزراعة والموارد المائية والنقل والتموين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن فعاليات الافتتاح بدأت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض فيلم تسجيلي بعنوان “الدلتا الجديدة”، ثم كلمة للعقيد الدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أعقبها افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) “نبع” عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وخلال كلمته، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل إنجازًا وطنيًا ضخمًا تحقق بفضل جهود الدولة والشعب المصري، مشيرًا إلى أن المشروع واجه تحديات كبيرة تم التغلب عليها بالتخطيط والعمل المتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، حيث يشارك فيه نحو 150 شركة في النشاط الزراعي، إلى جانب مئات الشركات في مجالات البنية التحتية والخدمات.
وأشار الرئيس إلى أن حجم الاستثمارات في المشروع يقارب 800 مليار جنيه، مع تكلفة تتراوح بين 350 و400 ألف جنيه للفدان الواحد، فضلًا عن إنشاء شبكة طرق ممتدة بطول يصل إلى 12 ألف كيلومتر، بما يعكس حجم التطوير الشامل في البنية التحتية الداعمة للمشروع.
كما استعرض الرئيس جهود توفير المياه اللازمة للمشروع، من خلال تجميع مياه الصرف الزراعي من دلتا مصر ومعالجتها معالجة ثلاثية، ثم نقلها عبر مسارين رئيسيين شمالي وشرقي بطول 150 كيلومترًا لكل منهما، باستخدام 19 محطة رفع رئيسية، إضافة إلى إنشاء محطات توليد كهرباء بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 2000 ميجاوات.
وأكد الرئيس أن المشروع يستهدف زراعة نحو 2.2 مليون فدان، مع توفير ما يقرب من مليوني فرصة عمل مستدامة، مشددًا على أهمية دور القطاع الخاص في تنفيذ الأعمال الزراعية وفقًا للدورات المحصولية المتفق عليها، بما يحقق أعلى استفادة من الموارد المتاحة.
وفيما يتعلق بالسياسات الزراعية، أوضح الرئيس أن الدولة تتبنى رؤية تقوم على التكامل بين الأراضي القديمة والجديدة، بحيث تتركز المحاصيل التقليدية عالية الإنتاجية في الدلتا والوادي، بينما يتم التوسع في الأراضي الجديدة في المحاصيل المناسبة لطبيعة التربة مثل البنجر.

كما أشار إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من جميع المحاصيل يعد أمرًا غير واقعي في معظم دول العالم نظرًا للقيود المناخية والمائية، لافتًا إلى أن مصر تستورد ما بين 14 إلى 17 مليون طن من الأعلاف سنويًا، إلى جانب واردات القمح.
وشدد الرئيس على أن التنمية عملية مستمرة لا تتوقف، مؤكدًا استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات زراعية وتنموية كبرى في مختلف المحافظات، من بينها المنيا وبني سويف وكوم أمبو وتوشكى وشرق العوينات وسيناء.
وعقب كلمته، أجرى الرئيس جولة تفقدية شملت محطة رفع المياه رقم (3) “نبع”، ونماذج من منظومة التشغيل والتحكم، وصولًا إلى موقع حصاد القمح، حيث استمع إلى شرح تفصيلي حول الإنتاجية وجودة المحاصيل، كما التقط صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع، واختتم جولته بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر.

