إيهاب رمزي: قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين خطوة تاريخية.. وندعو لحوار وطني شامل حوله
أكد النائب الدكتور إيهاب رمزي أن موافقة الحكومة على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين تمثل خطوة تاريخية مهمة تعكس احترام الدولة المصرية لمبدأ التعددية الدينية، وتفعيلًا حقيقيًا لنصوص الدستور التي تنظم شؤون الأسرة والمجتمع.
وشدد رمزي على أن التعامل مع ملف الأحوال الشخصية يجب أن يكون من منظور أوسع من كونه مجرد نصوص قانونية، باعتباره قضية تمس الأمن الأسري والاستقرار الاجتماعي في مصر.
دعوة لحوار وطني شامل حول قوانين الأسرة
وطالب رمزي مجلس النواب بضرورة تنظيم حوار مجتمعي ووطني موسع يشمل مناقشة مشروعي قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين والمسلمين معًا، بهدف الوصول إلى صياغات تشريعية متوازنة تحقق العدالة وتحافظ على تماسك الأسرة المصرية بمختلف مكوناتها.
وأكد أن هذا الحوار ينبغي أن يكون شاملًا ويستند إلى رؤية مشتركة تأخذ في الاعتبار الأبعاد القانونية والاجتماعية والدينية والنفسية المرتبطة بهذه القوانين.
دعوة لمشاركة المؤسسات الدينية والمجتمعية
ودعا رمزي إلى توجيه الدعوة للمشاركة في هذا الحوار إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى جانب المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.
كما شدد على أهمية إشراك أساتذة كليات الحقوق والخبراء المتخصصين في قضايا الأحوال الشخصية، فضلًا عن الاستماع لآراء الآباء والأمهات باعتبارهم الأكثر تأثرًا بهذه التشريعات.
رؤية لصياغة تشريعات تحقق التوازن والاستقرار
وأوضح رمزي أن قوانين الأحوال الشخصية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الأسرة المصرية، وهو ما يستوجب الاستماع إلى مختلف الرؤى القانونية والدينية والاجتماعية لضمان صياغة تشريعات عصرية ومتوازنة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية أمام فرصة مهمة لصياغة منظومة قانونية تحقق التوازن بين ثوابت العقيدة ومتطلبات العصر، وتحمي حقوق جميع الأطراف دون تمييز.
لحظة فارقة لمستقبل الأسرة المصرية
واختتم رمزي بيانه بالتأكيد على أن نجاح هذه التشريعات لا يُقاس بمجرد صدورها، وإنما بقدرتها على حماية الأسرة المصرية من التفكك والانهيار، معتبرًا أن مصر أمام لحظة تشريعية فارقة إما أن تخرج منها بنموذج وطني رائد في العدالة الأسرية، أو تواجه استمرار الأزمات داخل المجتمع الأسري.