رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

وزير الخارجية الروسي يحذر من انهيار فرص التسوية الفلسطينية

لافروف
لافروف

اعتبر سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي اليوم الجمعة، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد تصاعدًا متسارعًا في مستويات عدم الاستقرار الجيوسياسي، محمّلًا التدخلات الغربية مسؤولية تفكيك البنى السياسية والأمنية في عدد من دول المنطقة، بالتوازي مع ما وصفه بـ"التآكل المنهجي" لفرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، في مخالفة مباشرة لقرارات الشرعية الدولية.


وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام مشاركته باجتماع وزراء خارجية دول مجموعة "بريكس" في نيودلهي، حيث أشار إلى أن المناقشات تناولت بؤر التوتر الممتدة من الخليج العربي إلى شمال إفريقيا، بما في ذلك أزمة مضيق هرمز، والتطورات المرتبطة بإيران، والأوضاع في لبنان والأراضي الفلسطينية وليبيا واليمن وسوريا.


وأوضح الوزير الروسي، أن المشهد الإقليمي بات محكومًا بشبكة معقدة من التناقضات والصراعات المتداخلة، معتبرًا أن غالبية الأزمات الراهنة ترتبط بصورة مباشرة بما وصفه بـ"التدخل الغربي السافر" في شؤون دول المنطقة، سواء عبر التدخلات العسكرية المباشرة أو سياسات تغيير الأنظمة التي تصاعدت منذ موجة "الربيع العربي".


وفي الملف الفلسطيني، قال لافروف، إن التطورات الجارية على الأرض تسهم في تقويض الحد الأدنى من المقومات السياسية والجغرافية اللازمة لإقامة دولة فلسطينية، محذرًا من أن استمرار هذا المسار يهدد بتقويض أسس التسوية السياسية المعترف بها دوليًا.


كما انتقد الوزير الروسي المقاربة الأمريكية تجاه التصعيد مع إيران، معتبرًا أن الخطاب الغربي المرتبط بالأمن الإقليمي يخفي في جوهره اعتبارات مرتبطة بتأمين تدفقات الطاقة وحماية المصالح النفطية.


وأشار لافروف إلى أن التركيز الأمريكي على ضمان فتح مضيق هرمز يعكس الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية المرتبطة بأسواق النفط العالمية، موضحًا أن واشنطن، كما حدث في ملفات دولية أخرى مثل فنزويلا، توظف اعتبارات سياسية وأمنية لتبرير تحركات تستهدف في جوهرها حماية المصالح الاقتصادية والطاقة.


وأضاف أن التطورات الأخيرة المرتبطة بإيران أظهرت بوضوح أن ملف النفط وحرية الملاحة البحرية أصبحا محورًا أساسيًا في الحسابات الدولية المتعلقة بالخليج، خصوصًا في ظل المخاوف من أي اضطرابات قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.


وفي سياق متصل، طرح لافروف تصورًا لدور دبلوماسي محتمل يمكن أن تضطلع به الهند في خفض حدة التوترات الإقليمية، مستفيدًا من رئاستها الحالية لمجموعة "بريكس"، عبر إطلاق مسارات حوار بين إيران وعدد من الدول العربية، وفي مقدمتها الإمارات.


ورأى الوزير الروسي أن نيودلهي تمتلك هامشًا يسمح لها بلعب دور الوسيط التوافقي، من خلال توظيف علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية، بما يسهم في احتواء التصعيد ومنع تحول التوترات الحالية إلى مواجهات مفتوحة قد تهدد الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط