رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اتهامات أمريكية: شركات صينية ناقشت تزويد إيران بأسلحة عبر دول وسيطة

الصين من أبرز الداعمين
الصين من أبرز الداعمين الدوليين لإيران

كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن شركات صينية ناقشت صفقات أسلحة مع إيران، تضمنت خططًا لنقل شحنات عبر دول وسيطة بهدف إخفاء مصدرها وتعقيد تتبعها، في تطور جديد يزيد من حدة التوتر بين واشنطن وبكين على خلفية الملف الإيراني.

وبحسب مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن معلومات استخباراتية جمعتها الولايات المتحدة تشير إلى أن شركات صينية ومسؤولين إيرانيين بحثوا عمليات نقل أسلحة محتملة، دون تأكيد ما إذا كانت أي شحنات قد نُفذت فعليًا حتى الآن.

صفقات عبر دول وسيطة وإخفاء للمصدر

أفاد المسؤولون بأن المخططات التي جرى رصدها تضمنت استخدام دول ثالثة كقنوات عبور لإخفاء مصدر الأسلحة، مشيرين إلى أن إحدى هذه الدول تقع في قارة إفريقيا، دون تحديدها أو تأكيد وصول أي شحنات إليها.

ولم يتضح بعد حجم الشحنات أو مدى موافقة السلطات الصينية الرسمية على هذه العمليات، وسط ترجيحات بأن بعض المحادثات قد تكون جرت دون ضوء أخضر حكومي مباشر.

ضغوط أمريكية متصاعدة على بكين

وتأتي هذه المعلومات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الإدارة الأمريكية لطرح ملف الدعم الصيني المحتمل لإيران خلال المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين.

لكن في المقابل، تشير تقديرات إلى أن ترامب يسعى أيضًا إلى إعادة ضبط العلاقات مع الصين، ما قد يحد من التصعيد المباشر في هذا الملف خلال القمة.

صواريخ محمولة على الكتف ومخاوف استخباراتية

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن حصول أجهزة الاستخبارات الأمريكية على معلومات تفيد بإمكانية تزويد إيران بصواريخ محمولة على الكتف، قادرة على استهداف الطائرات المنخفضة، إضافة إلى بحث إرسال شحنات إضافية من هذه الأسلحة.

كما أشارت تقارير أخرى إلى تعاون تقني وعسكري غير مباشر، يشمل تزويد إيران بقدرات في مجالات الطائرات المسيّرة وأنظمة التسليح ذات الاستخدام المزدوج.

توازن حساس بين واشنطن وبكين وطهران

ويرى محللون أن الصين تجد نفسها في معادلة معقدة، فهي من جهة شريك اقتصادي رئيسي لإيران، إذ تستورد نسبة كبيرة من نفطها، ومن جهة أخرى ترتبط بعلاقات تجارية واستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وتستحوذ الصين على الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيرانية بأسعار منخفضة نسبيًا، ما يجعل استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية مسألة ذات أهمية استراتيجية لبكين، خاصة في ظل التوترات في مضيق هرمز.

موقف صيني غير واضح ومخاوف أمريكية

حتى الآن، لا توجد تأكيدات بأن الحكومة الصينية وافقت رسميًا على أي عمليات نقل أسلحة، إلا أن مسؤولين أمريكيين يشيرون إلى أن مثل هذه المحادثات يصعب حدوثها دون علم السلطات في بكين.

في المقابل، لم تصدر الصين أو إيران ردودًا رسمية تفصيلية بشأن هذه الاتهامات، بينما تواصل واشنطن الضغط لمنع أي نقل محتمل لتكنولوجيا أو أسلحة قد تعزز القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة.

القمة الأمريكية الصينية تحت المجهر

تأتي هذه التطورات قبل القمة المرتقبة بين ترامب وشي، وسط توقعات بأن يشكل الملف الإيراني أحد أبرز نقاط التوتر بين الجانبين، إلى جانب قضايا التجارة والأمن الإقليمي والتنافس الجيوسياسي المتصاعد.

ويرى مراقبون أن نتائج هذه القمة قد تحدد مسار العلاقة بين واشنطن وبكين خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بالتوازنات في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط