واشنطن تعيد عرض 100 مليون دولار على كوبا وسط أزمة كهرباء خانقة
جدّدت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، عرضها بتقديم مساعدات مالية بقيمة 100 مليون دولار إلى كوبا، في إطار ما وصفته بجهود دعم الشعب الكوبي، بالتزامن مع تصاعد الضغوط على الحكومة في هافانا بسبب الأزمة الاقتصادية وانقطاعات الكهرباء المتكررة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه كوبا أزمة طاقة حادة أدت إلى انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي، وسط تراجع حاد في قدرات توليد الكهرباء داخل البلاد.
عرض أمريكي وسط أزمة اقتصادية متفاقمة
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريحات سابقة، إن كوبا رفضت عرضًا أوليًا للمساعدات بقيمة 100 مليون دولار، وهو ما نفته الحكومة الكوبية لاحقًا، معتبرة أنه جزء من حملة ضغط سياسية.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية مجددًا أن العرض ما زال قائمًا، مشيرة إلى أن الهدف منه هو دعم الشعب الكوبي الذي يعاني من تداعيات ما وصفته بـ"فشل النظام الاقتصادي والسياسي".
واشنطن تلوّح بالمسؤولية السياسية
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن القرار النهائي بشأن قبول المساعدات أو رفضها يعود للحكومة الكوبية، محمّلة إياها مسؤولية أي عرقلة لوصول الدعم الإنساني، وفق تعبيرها.
كما يأتي هذا العرض بالتزامن مع فرض واشنطن عقوبات جديدة على قطاعات رئيسية في الاقتصاد الكوبي الذي تديره الدولة بشكل مركزي.
أزمة كهرباء غير مسبوقة في كوبا
تشير بيانات حديثة إلى أن شبكة الكهرباء في كوبا وصلت إلى مستويات متدهورة، مع تسجيل انقطاعات متزامنة طالت نحو 65% من البلاد خلال أيام الأخيرة، وفق تقارير ميدانية.
وتعاني البلاد من نقص حاد في الوقود والبنية التحتية، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة محطات توليد الكهرباء، وزيادة ساعات الانقطاع اليومية بشكل غير مسبوق.
توتر سياسي مستمر بين واشنطن وهافانا
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر السياسي بين الولايات المتحدة وكوبا، حيث تتهم واشنطن الحكومة الكوبية بعرقلة المساعدات الإنسانية، بينما ترى هافانا أن العقوبات الأمريكية هي السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن ملف المساعدات قد يتحول إلى ورقة ضغط جديدة في العلاقات المتوترة بين البلدين، خاصة مع استمرار الأزمة المعيشية داخل كوبا.



