استقالة وزيرة بريطانية.. وستارمر يتمسك بمنصبه رغم فشله
قدّمت وزيرة الدولة البريطانية مياتا فانبوليه استقالتها من حكومة كير ستارمر، في خطوة تُعد الأولى من نوعها داخل الحكومة الحالية، مطالبة رئيس الوزراء بالتنحي وبدء عملية انتقال سياسي منظمة داخل حزب العمال.
استقالة وزارء في حكومة ستارمر
وقالت فانبوليه، في رسالة استقالتها التي نشرتها عبر منصة «إكس»، إن البلاد والحزب بحاجة إلى «فريق جديد» قادر على تنفيذ التغييرات التي تم التعهد بها، داعية ستارمر إلى تحديد جدول زمني واضح لانتقال القيادة.
وكتبت الوزيرة المستقيلة في رسالتها: «أحثكم على فعل ما هو صحيح للبلاد وللحزب، ووضع جدول زمني لانتقال منظم حتى يتمكن فريق جديد من تنفيذ التغييرات التي وعدنا بها البلاد».
وجاءت الاستقالة في وقت يواجه فيه حزب العمال البريطاني ضغوطًا سياسية متزايدة بعد نتائج انتخابية مخيبة للآمال، أثارت تساؤلات داخل الحزب بشأن مستقبل القيادة الحالية.
وفي المقابل، تمسك ستارمر بالبقاء في منصبه، مؤكدًا خلال اجتماع حكومي في داونينغ ستريت أن حكومته مستمرة في أداء مهامها، وأن الشعب البريطاني يتوقع من الحكومة مواصلة العمل وإدارة البلاد.
حالة من الإحباط لدى قطاعات من المواطنين
وقال ستارمر، بحسب بيان حكومي: «يتوقع الشعب منا الاستمرار في الحكم، وهذا ما أفعله، وهذا ما يجب علينا فعله كحكومة»، وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أقر في تصريحات سابقة بوجود حالة من الإحباط لدى قطاعات من المواطنين تجاه الأوضاع السياسية والاقتصادية في المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن بعض الناخبين يشعرون بخيبة أمل تجاه أدائه وحكومته.
كما تعهد ستارمر في وقت سابق بإثبات «خطأ المشككين»، مؤكدًا عزمه على استعادة الزخم السياسي لحكومته بعد الانتكاسات الانتخابية الأخيرة.
وفي إطار محاولاته لإعادة ترتيب أولويات حكومته، دعا أيضًا إلى تعزيز علاقات بريطانيا مع أوروبا ووضع المملكة المتحدة «في قلب أوروبا»، في إشارة إلى توجه أكثر انفتاحًا تجاه التعاون الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.
وفي وقت سابق بدأ الناخبون في المملكة المتحدة، صباح الخميس، التوجه إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي للمجالس المحلية والإقليمية، في تصويت يُنظر إليه باعتباره اختبارًا سياسيًا مهمًا لرئيس الوزراء كير ستارمر بعد مرور نصف ولايته الحكومية.
وفتحت مراكز التصويت أبوابها أمام الناخبين في تمام الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، على أن تستمر عملية الاقتراع حتى العاشرة مساء، وسط توقعات بمتابعة واسعة للنتائج التي قد تعكس حجم التأييد الشعبي للحكومة الحالية.
ويخوض حزب العمال البريطاني، بقيادة ستارمر، واحدة من أصعب المحطات الانتخابية، في ظل مؤشرات تتوقع تعرض الحزب لخسائر ملحوظة خلال الانتخابات المحلية، التي تشمل اختيار نحو خمسة آلاف عضو بالمجالس المحلية، إلى جانب انتخاب عدد من رؤساء البلديات في مختلف أنحاء إنجلترا.
كما تمتد الانتخابات إلى برلمانات تتمتع بحكم شبه ذاتي في كل من اسكتلندا وويلز، ما يمنح التصويت أهمية سياسية إضافية تتجاوز الشأن المحلي.
وتترقب الأوساط السياسية البريطانية النتائج باعتبارها مؤشرًا مبكرًا على شعبية حكومة ستارمر، خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد خلال الفترة الأخيرة.



