طفرة استثمارية سياحية عالمية.. مصر تراهن على المشروعات الكبرى لجذب المستثمرين
أكد تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن قطاع السياحة العالمي يشهد موجة توسع استثماري كبيرة، بالتزامن مع تعافي القطاع عالميًا وعودة معدلات السفر والإنفاق السياحي إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا.
وأوضح التقرير أن قطاع السفر والسياحة ساهم بنحو 10.9 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي خلال عام 2024، بما يمثل نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع توقعات بارتفاع هذه القيمة إلى 16.5 تريليون دولار بحلول عام 2035.
وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع السياحة شهدت نموًا واضحًا، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا التي سجلت أقوى معدل نمو عالمي في عدد المشروعات السياحية بنسبة 68.6% مقارنة بعام 2019.
وفي هذا السياق، تسعى مصر لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للاستثمار السياحي عبر مجموعة من المشروعات العملاقة التي تستهدف جذب مزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
ومن أبرز هذه المشروعات المتحف المصري الكبير، وتطوير منطقة الأهرامات، وإحياء القاهرة التاريخية، إلى جانب المدن السياحية الجديدة مثل العلمين الجديدة والجلالة ورأس الحكمة.
وأكد التقرير أن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الأخيرة على تطوير البيئة الاستثمارية السياحية، من خلال تحديث التشريعات وتحسين البنية التحتية ورفع جودة الخدمات، بالإضافة إلى دعم التحول الرقمي وتعزيز معايير الاستدامة البيئية.
كما تمتلك مصر مقومات قوية لجذب المستثمرين، أبرزها التنوع السياحي الكبير والموقع الجغرافي المتميز وارتفاع الطلب العالمي على المقصد المصري.
وأشار التقرير إلى أن مصر تضم حاليًا أكثر من 1.30 ألف منشأة سياحية فندقية، و630 مركز غوص وأنشطة بحرية، إلى جانب آلاف المطاعم والكافيتريات السياحية وشركات السياحة.
ويرى خبراء أن استمرار تنفيذ المشروعات الكبرى وتطوير المقاصد السياحية سيسهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتفاع مؤشرات النمو السياحي عالميًا.
كما يتوقع أن يشهد قطاع السياحة المصري طفرة جديدة مع التوسع في المدن الساحلية الجديدة وزيادة الطلب من الأسواق الأوروبية والعربية الباحثة عن وجهات تجمع بين التاريخ والترفيه والاستثمار.