الهدنة تتفكك سريعًا.. موسكو وكييف تتهمان بعضهما بخرق اتفاق ترامب
تواجه الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا خطر الانهيار، بعد تبادل الطرفين الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار عبر تنفيذ هجمات متبادلة خلال مطلع الأسبوع، وفق ما أفادت به تقارير ميدانية وتصريحات رسمية من الجانبين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن وقفًا لإطلاق النار لمدة 3 أيام يوم الجمعة، ضمن جهود دبلوماسية تهدف إلى دفع مسار السلام في الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.
أوكرانيا: قتلى وهجمات روسية على خطوط المواجهة
قال مسؤولون أوكرانيون إن 3 أشخاص على الأقل قُتلوا في هجمات روسية بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق قريبة من خطوط القتال، مشيرين إلى تسجيل نحو 200 اشتباك على جبهات القتال خلال الفترة نفسها.
وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا لم تنفذ ضربات جوية أو صاروخية واسعة النطاق، لكنها واصلت هجماتها البرية في مناطق تشهد تقدمًا للقوات الروسية.
وأضاف زيلينسكي: “الجيش الروسي لا يلتزم الصمت على الجبهة، ولا يسعى إليه أصلًا”، مؤكدًا أن القوات الأوكرانية تواصل الرد والدفاع عن مواقعها.
موسكو تتهم كييف بخرق الهدنة
في المقابل، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بانتهاك وقف إطلاق النار، مشيرة إلى إسقاط 57 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال يوم واحد، ومؤكدة أن القوات الروسية ردت على الهجمات في ساحة المعركة.
وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة التي لم تصمد سوى أيام قليلة منذ إعلانها، ما يعكس هشاشة الاتفاق الميداني بين الجانبين.
تبادل الأسرى ضمن الاتفاق تحت التهديد
وقال الرئيس الأوكراني إنه يتوقع أن تضمن الولايات المتحدة تنفيذ بند تبادل 1000 أسير حرب من كل جانب، وهو أحد بنود التفاهمات التي رافقت إعلان الهدنة.
لكن استمرار التصعيد الميداني يهدد تنفيذ هذا البند، في ظل غياب آليات واضحة لفرض الالتزام بالاتفاق بين الطرفين.
جهود السلام الأمريكية تواجه اختبارًا صعبًا
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه واشنطن جهودها الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات، إلا أن تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف يعكس صعوبة تثبيت أي وقف دائم لإطلاق النار حتى الآن.
ويرى مراقبون أن الهدنة الأخيرة قد تمثل اختبارًا جديدًا لفعالية الوساطة الأمريكية، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.



