رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فتحي عبد السميع في كتاب جديد يرصد تجربة شاعر الجنوب

كتاب فتحي عبد السميع..
كتاب "فتحي عبد السميع.. شاعر الكائنات الهشة"

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب كتاب نقدي جديد بعنوان «فتحي عبد السميع.. شاعر الكائنات الهشة والتفاصيل الصامتة»، من تحرير الشاعر أحمد المريخي، وتقديم الناقد الدكتور محمد فكري الجزار، في عمل يوثق التجربة الشعرية والفكرية للشاعر والباحث فتحي عبد السميع.

يرصد الكتاب ملامح التجربة الإبداعية لفتحي عبد السميع، مقدمًا إياه كصوت شعري مختلف نشأ خارج مركزية العاصمة، وتحديدًا من محافظة قنا بصعيد مصر، حيث اختار مسارًا هادئًا بعيدًا عن الصخب الإعلامي، لكنه استطاع عبر سنوات طويلة أن يبني مشروعًا شعريًا وبحثيًا لافتًا في قصيدة النثر المصرية.

ويؤكد العمل منذ بدايته أن تجربة الشاعر لا تقتصر على كونه كاتبًا للقصيدة، بل تمتد إلى كونه صاحب رؤية إنسانية خاصة، تنحاز إلى “الكائنات الهشة” والتفاصيل اليومية الصامتة، مع تركيز واضح على الإنسان البسيط والهامش الاجتماعي الذي غالبًا ما يغيب عن النصوص المركزية.

ويستعرض الكتاب أبرز محطات مسيرته الشعرية، بدءًا من ديوانه الأول «الخيط في يدي» عام 1997، وصولًا إلى أعماله اللاحقة مثل «أحد عشر ظلًا للحجر»، مرورًا بمختاراته الشعرية «عظامي شفافة وهذا يكفي»، مع تحليل السمات الفنية التي تميز تجربته، خاصة ميله لالتقاط التفاصيل الإنسانية الدقيقة.

ولا يتوقف الكتاب عند الجانب الشعري فقط، بل يسلط الضوء أيضًا على مشروعه البحثي المرتبط بدراسة ظاهرة الثأر في صعيد مصر، حيث قدّم رؤية اجتماعية وثقافية مهمة عبر كتابه «القربان البديل.. طقوس المصالحات الثأرية في جنوب مصر»، وهو العمل الذي نال عنه جائزة الدولة في العلوم الاجتماعية عام 2016.

كما يناقش الكتاب مفهوم “النقد الشاعري”، من خلال مقدمته التي كتبها الدكتور محمد فكري الجزار، والتي تطرح فكرة أن الشاعر يمتلك حساسية نقدية مختلفة تتيح له قراءة النصوص الشعرية بعمق يتجاوز المناهج الأكاديمية التقليدية، مع التركيز على التجربة الإنسانية خلف النص.

ويشير الكتاب كذلك إلى أن تجربة فتحي عبد السميع تعرضت لفترات من التهميش النقدي والإعلامي بسبب موقعه الجغرافي في جنوب مصر، إلا أن هذا التهميش لم يمنع استمرار حضوره الإبداعي وتكوينه مشروعًا شعريًا وبحثيًا متفردًا.

ويخلص العمل إلى أن تجربة الشاعر تمثل نموذجًا للمثقف الذي جمع بين الإبداع الأدبي والانشغال بالقضايا المجتمعية، مقدمًا رؤية شعرية وبحثية متكاملة تستحق المزيد من الدراسات والقراءات النقدية في المشهد الثقافي العربي.

تم نسخ الرابط