رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“الغضب الملحمي”.. 38 يوماً من الحرب على إيران قبل وقف النار وبداية مسار تفاوضي هش

تعبيرية
تعبيرية

شهدت إيران خلال 38 يوماً ما وُصف بحملة عسكرية واسعة حملت اسم “الغضب الملحمي”، قادتها الولايات المتحدة، واستهدفت وفق تقديرات منشورة البنية العسكرية والردعية والصناعية والبحرية الإيرانية، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل 2026.

وانطلقت العمليات في 28 فبراير 2026، ضمن تصعيد تدريجي بدأ محدوداً ثم توسع خلال مارس، قبل أن يبلغ ذروته في أبريل مع ضربات مكثفة طالت مواقع عسكرية واقتصادية حساسة داخل إيران.

تصعيد متدرج انتهى إلى استنزاف مفتوح في أبريل

مع بداية مارس، توسعت العمليات لتشمل منظومات الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة، إضافة إلى ضربات نوعية وعمليات استهداف وُصفت بالمركزة ضد مواقع عسكرية.

وفي أبريل، تحولت الحملة إلى نمط استنزاف واسع شمل البنية العسكرية الأساسية، ومنشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب أصول بحرية ومرافق صناعية مرتبطة بالمجهود الحربي، ما جعل المواجهة أقرب إلى حرب شاملة متعددة الجبهات.

آلاف الطلعات الجوية واستهداف آلاف الأهداف

وبحسب معطيات متداولة، نفذت القوات الأمريكية أكثر من 10,200 طلعة جوية خلال الحملة، واستهدفت نحو 13 ألف هدف بمستويات مختلفة من الدقة والتأثير.

وشملت الضربات أكثر من 1,500 هدف للدفاع الجوي، و450 موقعاً للصواريخ الباليستية، و800 موقع للطائرات المسيّرة، إضافة إلى 600 هدف بحري، في إطار محاولة لإضعاف القدرات الهجومية والدفاعية الإيرانية بشكل متزامن.

استهداف البنية البحرية والصناعية بنسبة واسعة

أفادت التقديرات بأن الحملة طالت نحو 155 سفينة وقطعة بحرية، فيما تعرضت أجزاء واسعة من المصانع الدفاعية لضربات مباشرة.

كما أشارت البيانات إلى استهداف نسبة كبيرة من البنية الصناعية المرتبطة بالقطاع العسكري، في محاولة لتقليص قدرة إيران على إعادة إنتاج منظوماتها الدفاعية والهجومية خلال فترة قصيرة.

خسائر بشرية ومادية أمريكية وتكلفة مالية مرتفعة

في المقابل، تشير المعطيات إلى مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة المئات، إلى جانب خسائر عسكرية في عدد من الطائرات والمعدات، من بينها مقاتلات وطائرات استطلاع وطائرات مسيّرة ومروحيات دعم.

وتُقدّر الكلفة الإجمالية للعمليات بنحو 25 مليار دولار، ما يعكس حجم الاستنزاف المالي والعسكري الذي رافق الحملة.

إيران بين الاستنزاف الدفاعي وكثافة الاعتراضات

على الجانب الإيراني، جرى اعتراض نحو 1700 صاروخ ومسيّرة خلال فترة المواجهات، ما يعكس حجم الضغط الواقع على منظومات الدفاع الجوي واتساع نطاق الاستهداف عبر أكثر من جبهة.

ويرى مراقبون أن هذا النمط من العمليات استهدف تقليص القدرة الإيرانية على الرد السريع وإعادة التموضع الميداني.

وقف إطلاق النار: نهاية ضغط عسكري وبداية مسار سياسي هش

مع وقف إطلاق النار، دخلت الأزمة مرحلة جديدة تقوم على تهدئة مؤقتة أكثر من كونها تسوية نهائية، في ظل استمرار التباين حول مستقبل الاتفاق السياسي.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن وقف القتال جاء نتيجة استنزاف متبادل وضغط ميداني مكثف، وليس تسوية مكتملة بين الطرفين.

مفاوضات أولية واتجاه نحو “مذكرة تفاهم” مختصرة

في موازاة ذلك، برز مسار دبلوماسي جديد بين واشنطن وطهران، يقوم على صياغة مذكرة تفاهم أولية من صفحة واحدة، تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح باب مفاوضات أوسع لاحقاً.

وبحسب تسريبات سياسية، تتضمن المفاوضات المقترحة التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن أصول مالية مجمدة، إلى جانب تسهيلات مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

48 ساعة حاسمة ومخاوف من عودة التصعيد

تشير المعطيات إلى أن طهران مطالبة بالرد على بنود رئيسية خلال 48 ساعة، في وقت لا يزال فيه الاتفاق النهائي غير محسوم، وسط تباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن فرص نجاح المسار الدبلوماسي.

وبين هدنة عسكرية هشة ومسار تفاوضي لم يكتمل، تبقى الأزمة مفتوحة على احتمالين: اتفاق سياسي تدريجي أو عودة التصعيد في حال فشل التفاهمات الأولية.

تم نسخ الرابط