اتصالات النواب تقر موازنة البريد وتؤكد دعم التحول الرقمي والخدمات
وافقت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، على مشروعي قانوني الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، فيما يخص الهيئة القومية للبريد، وذلك بحضور قيادات الهيئة وممثلي وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.
وأكد رئيس اللجنة خلال الاجتماع أن البريد المصري يشهد طفرة تطوير غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، عززت من مكانته كمؤسسة وطنية عريقة، تلعب دورًا محوريًا في تقديم الخدمات للمواطنين، إلى جانب مساهمتها في دعم توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، أوضح النائب محمود طاهر أن الهيئة نجحت في تحديث بنيتها التحتية وتطوير منظومة خدماتها، بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية العالمية، مشيرًا إلى أن هذا التطور انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات البريدية والمالية والحكومية المقدمة، وساهم في رفع مستوى رضا المواطنين.
وفي سياق متصل، استعرضت داليا الباز أبرز التحديات التي واجهت الهيئة خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها ملف المديونية لدى بنك الاستثمار القومي، موضحة أنه تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والهيئة، إلى جانب وزارتي المالية والتخطيط، بهدف معالجة الفجوة التمويلية وإعادة جدولة المديونية.
وأشارت إلى أن حجم المديونية ارتفع من نحو 32 مليار جنيه إلى 52 مليار جنيه نتيجة تراكم الفوائد حتى منتصف عام 2024، مؤكدة أن البروتوكول الموقع يمثل خطوة عاجلة نحو احتواء الأزمة وضمان استقرار الأوضاع المالية للهيئة.
وفي الوقت ذاته، لفتت إلى أن الهيئة حققت أرباحًا بلغت نحو 12 مليار جنيه، مرجعة ذلك إلى فروق تقييم ضمن الخطة الاستثمارية، بما يعكس تحسنًا نسبيًا في الأداء المالي رغم التحديات القائمة.
وفي ختام المناقشات، أوصت اللجنة بضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ بنود البروتوكول الموقع بين الجهات المعنية، بما يضمن معالجة المديونية بصورة فعالة، مع التأكيد على أهمية استكمال تنفيذ مشروعات تطوير مكاتب البريد وفقًا للمعايير المعتمدة، وذلك في إطار توجهات الدولة نحو ترشيد الإنفاق وتحقيق أعلى كفاءة في استخدام الموارد.
كما شددت اللجنة على أهمية استمرار تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز دور البريد المصري كأحد الأذرع الرئيسية في دعم الاقتصاد الرقمي وتوسيع نطاق الشمول المالي في مختلف أنحاء الجمهورية.