ذكرى ميلاد ميرنا المهندس.. رحلة قصيرة مليئة بالألم والإصرار في مواجهة المرض
تحل اليوم، الأحد 3 مايو، ذكرى ميلاد الفنانة ميرنا المهندس، التي رحلت عن عالمنا في عام 2015 عن عمر ناهز 39 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، لتظل واحدة من أكثر الفنانات الشابات اللاتي تركن أثرًا إنسانيًا وفنيًا رغم قصر مشوارهن.
ذكرى ميلاد ميرنا المهندس
وُلدت ميرنا المهندس في 3 مايو 1976، وبدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، حيث لفتت الأنظار بموهبتها وحضورها، لتصبح مشروع نجمة واعدة، إلا أن المرض كان دائمًا العائق الأكبر في طريقها، ولم يمنحها القدر الوقت الكافي لتحقيق كل طموحاتها.

ورغم قلة أعمالها مقارنة بغيرها من أبناء جيلها، فإنها نجحت في ترك بصمة واضحة من خلال أدائها الصادق، سواء في السينما أو الدراما، إذ تميزت بقدرتها على تجسيد المشاعر الإنسانية ببساطة وصدق.
وعانت ميرنا منذ طفولتها من أمراض مزمنة في الأمعاء والقولون، خضعت على إثرها لعدة عمليات جراحية صعبة، أثرت بشكل مباشر على نشاطها الفني، وأجبرتها في كثير من الأحيان على الابتعاد عن الساحة.
ورغم تلك الظروف القاسية، شاركت في عدد من الأعمال السينمائية، من أبرزها “أيظن” عام 2006 مع مي عز الدين، و“العيال هربت” مع حمادة هلال، و“الأكاديمية” عام 2009، إلى جانب فيلم “زجزاج” الذي عُرض في 2015، وكان آخر ظهور فني لها قبل رحيلها.
وفي أيامها الأخيرة، عادت معاناتها الصحية بشكل أشد، بعد إصابتها مجددًا بسرطان القولون، ما أدى إلى تدهور حالتها بشكل كبير، لتبتعد عن الأضواء وتفضل العزلة، كما اتجهت لفترة إلى ارتداء الحجاب والتفرغ للحياة الروحية.
ومع تدهور حالتها داخل المستشفى، فضّلت عدم استقبال الزوار، رغم محاولات زملائها للاطمئنان عليها، قبل أن يخضعها الأطباء لعملية جراحية عاجلة لم يحتملها جسدها المنهك، لترحل في صمت بعد سنوات من الألم.
ورحلت ميرنا المهندس في 5 أغسطس 2015، لكنها بقيت في ذاكرة جمهورها نموذجًا للفتاة القوية، التي واجهت المرض بشجاعة، وظلت متمسكة بالأمل حتى اللحظات الأخيرة.



