رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل أحلامنا سينما عشوائية أم رسائل مشفرة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​بينما يستسلم جسدكِ للراحة، يبدأ دماغكِ في بناء عوالم لا تحكمها قوانين الفيزياء أو المنطق؛ فبين مشاهد حية تبدو كأنها حقيقة، ولقطات مشوشة تتبخر مع أول شعور باليقظة، تظل "الأحلام" الظاهرة الأكثر غموضاً في التجربة الإنسانية. وفي محاولة لفك شفرة هذا "اللغز الليلي"، كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Communications Psychology أن ما نراه خلف جفوننا المغلقة ليس مجرد فوضى عشوائية، بل هو إنتاج سينمائي مدروس بعناية من قبل العقل البشري.
​ما وراء "الستار": من يكتب سيناريو الأحلام؟
​لطالما سألنا أنفسنا: لماذا يحلم البعض بمغامرات مترابطة، بينما يرى آخرون صوراً متقطعة بلا معنى؟ الدراسة الجديدة انطلقت لاستكشاف "المحركات الخفية" التي تحدد شكل ومضمون أحلامنا. واكتشف الباحثون أن الحلم ليس مجرد "إعادة تشغيل" لأحداث اليوم الماضي، بل هو عملية "دمج إبداعي"؛ حيث يقوم الدماغ بخلط الذكريات البعيدة مع المشاعر الحالية والمخاوف الدفينة، لينتج عرضاً فريداً يختلف من شخص لآخر ومن ليلة لأخرى.
​الدماغ كـ "مهندس معماري": ترتيب الفوضى
​تؤكد الدراسة أن التنوع المحير في الأحلام يعود إلى الطريقة التي يعالج بها الدماغ "البيانات" أثناء النوم. ففي بعض الأحيان، يكون الهدف هو "تنظيف" الذاكرة من المعلومات غير المهمة، مما ينتج أحلاماً مشوشة. وفي أحيان أخرى، يعمل الدماغ كـ "مختبر للحلول"، فيبني مواقف درامية مترابطة لمساعدتنا على معالجة مواقف عاطفية معقدة واجهناها في الواقع، مما يفسر سبب شعورنا أحياناً بأن الحلم كان "رسالة" أو "تنبيهًا".
​أحلامك ليست عشوائية.. بل هي "أنت"
​ما توصل إليه العلم في هذه الدراسة ينسف فكرة أن الأحلام مجرد "ضوضاء عصبية"؛ بل هي انعكاس مباشر للصحة النفسية والعوامل البيئية المحيطة. فمستوى القلق، جودة النوم، وحتى الأصوات الخافتة في الغرفة، كلها تعمل كـ "مؤثرات صوتية وبصرية" يدمجها المخرج الخفي (الدماغ) في سيناريو الحلم، ليحول تجربة النوم من مجرد حالة سكون إلى رحلة استكشافية في أعماق الوعي.

تم نسخ الرابط