رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل يخطط نتنياهو لهجوم "أقصر وأكثر قوة" في إيران ولبنان؟

تل ابيب
تل ابيب

تواجه دولة الاحتلال الصهيوني “إسرائيل” وضعًا معقدًا يتسم بتزايد التحديات الأمنية والسياسية، في ظل غياب رؤية واضحة لإنهاء عملياتها في لبنان، بالتوازي مع تنامي قدرات حزب الله، وتقييد خياراتها تجاه إيران، وسط ترقب لقرار دونالد ترامب بشأن استئناف الضربات العسكرية.

هل يخطط نتنياهو لهجوم

وخلال مناسبة عسكرية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس دعم بلاده للمساعي الأمريكية الرامية إلى كسر الجمود مع إيران عبر القنوات الدبلوماسية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى احتمال العودة للعمل العسكري إذا اقتضت الحاجة، مؤكدًا أن إسرائيل قد تُطالب قريبًا بالتحرك مجددًا لتحقيق أهدافها.

ووفقًا لمصادر أمنية إسرائيلية، فإن الجيش يواصل الاستعداد لاحتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها، مع إمكانية مشاركة إسرائيل في عمليات وُصفت بأنها ستكون "أقصر وأكثر كثافة وتركيزًا"، بهدف استكمال أهداف لم تتحقق بعد، وإرسال رسالة مفادها أن النظام الإيراني ليس بمنأى عن الاستهداف.

في المقابل، تدرك إسرائيل محدودية خياراتها، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الدولي والضغوط التي يواجهها ترامب، إلى جانب صعوبة تفكيك البرنامج النووي الإيراني، الذي يبدو أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا سابقًا.

خطط استهداف المنشآت النفط

وعلى الصعيد العسكري، تراجع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خططًا تستهدف منشآت النفط والغاز في إيران، إضافة إلى مواقع حكومية وبقايا البرنامج النووي وترسانة الصواريخ الباليستية، وفي الوقت نفسه، تشير تقارير إعلامية إلى أن إيران تستغل فترة التهدئة لإعادة تموضع قدراتها العسكرية، بما في ذلك نقل صواريخ وذخائر كانت مخبأة تحت الأرض، استعدادًا لأي تصعيد محتمل.

ورغم بعض التفسيرات التي ربطت تغييرات داخل سلاح الجو الإسرائيلي بغياب هجوم وشيك، نفى مسؤولون عسكريون ذلك، معتبرين أن هذه التحركات قد تعكس العكس تمامًا، أي الاستعداد لمرحلة تصعيد جديدة.

في ظل هذا الجمود، يبدو أن إسرائيل تراهن جزئيًا على الضغوط الاقتصادية لتحقيق أهدافها، إذ يرى بعض المسؤولين أن إيران لم تخرج من المواجهة دون خسائر، وأن تداعيات الصراع قد تتفاقم لاحقًا، ومع ذلك، يظل التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت العمليات العسكرية ستُستأنف أم سيستمر الاكتفاء بسياسة الحصار.

وعلى مستوى آخر، لم تنجح الإنجازات العسكرية الإسرائيلية في التحول إلى مكاسب سياسية أو دبلوماسية، بحسب مصادر دبلوماسية، التي أشارت إلى أن الاستراتيجية الحالية تفتقر إلى خطة خروج واضحة، ما أدى إلى حالة من الجمود، وربما إلى وضع أكثر تعقيدًا مقارنة بما قبل أحداث هجوم 7 أكتوبر.

داخليًا، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطًا سياسية متزايدة مع اقتراب الانتخابات، في ظل استمرار الحرب مع حركة حماس دون تحقيق أهداف حاسمة، فيما تبقى القرارات الاستراتيجية الكبرى مرتبطة إلى حد كبير بالموقف الأمريكي.

استعاد حزب الله جزءًا من قدراته

أما على الجبهة اللبنانية، فقد استعاد حزب الله جزءًا من قدراته، متحولًا إلى قوة تعتمد تكتيكات حرب العصابات، وقادرًا على تنفيذ هجمات مؤثرة رغم الضربات التي تعرض لها، كما يُنظر إلى وقف إطلاق النار المدعوم أمريكيًا على أنه غير واقعي من قبل بعض المسؤولين الإسرائيليين، الذين يرون أن إسرائيل تكبدت خسائر أكبر، في وقت تمكن فيه الحزب من استعادة جزء من دعمه الشعبي داخل لبنان.

ورغم إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان لتعزيز الأمن على الحدود الشمالية، لا تزال الهجمات مستمرة، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وفي ظل هذه التطورات، يسعى نتنياهو إلى احتواء التداعيات، من خلال تحركات دبلوماسية، من بينها محاولة ترتيب لقاء في البيت الأبيض مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، رغم الشكوك حول إمكانية تحقيق تقدم ملموس.

وفي ختام التقييم، يرى بعض الدبلوماسيين أن نتنياهو قد يحتاج إلى "معجزة" للحفاظ على صورته كقائد قادر على إحداث تحول جذري في موازين القوى في الشرق الأوسط، في ظل التعقيدات المتزايدة التي تحيط بالملفين الإيراني واللبناني.

تم نسخ الرابط