رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الصين تدفع الذكاء الاصطناعي نحو العالم المادي.. من السحابة إلى الأجهزة والروبوتات

روبوتات
روبوتات

يتخذ الذكاء الاصطناعي في الصين مساراً مختلفاً عن بقية العالم، حيث لم يعد محصوراً داخل التطبيقات والخدمات السحابية، بل بدأ ينتقل بسرعة إلى الواقع المادي عبر أجهزة استهلاكية وروبوتات متقدمة.

فبينما كانت شركات الحوسبة السحابية في الصين تروّج لتقنية OpenClaw خلال مارس الماضي، كانت شركة ناشئة في مدينة هانغتشو قد سبقت الجميع بخطوة تنفيذية، وبدأت بالفعل في تصنيع أجهزة تعتمد على هذه التقنية.

وأطلقت شركة إينكلو أول دفعة تضم 100 جهاز من ميكروفون صغير يُثبت على الملابس، بسعر يقارب 43 دولاراً. ويتيح هذا الجهاز للمستخدمين إصدار أوامر صوتية مباشرة إلى وكيل ذكاء اصطناعي يعمل بتقنية أوبن كلو، بحسب ما نقلته شبكة CNBC.

ولم يقتصر هذا التحول على الأجهزة الصغيرة فقط، بل امتد أيضاً إلى قطاع الروبوتات. ففي مدينة سوتشو، كشفت شركة ناشئة تُدعى JoyIn عن روبوتها البشري Zeroth M1، والذي يعد أول نموذج يدعم وظائف “OpenClaw. 

وباستخدام أدوات الحوسبة السحابية التابعة لشركة تينسنت، يمكن التحكم في الروبوت عن بُعد عبر إرسال الأوامر إليه، مع توقعات ببدء تلقي الطلبات المسبقة خلال يوليو المقبل.

وتعكس هذه التطورات تحولاً أوسع في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل الصين، من كونه خدمة رقمية تعتمد على السحابة، إلى تقنية مدمجة مباشرة في الأجهزة والمنتجات الملموسة.

وفي السياق نفسه، يرى راي فون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أوبن باي، أن النموذج التقليدي للذكاء الاصطناعي القائم على السحابة بدأ يفقد ملاءمته من الناحية التجارية، رغم كفاءته التقنية، ويشير إلى أن قضية سيادة البيانات أصبحت عاملاً حاسماً في هذا التحول.

وتبرز هذه الإشكالية بشكل أوضح في القطاع الصناعي الصيني، حيث تعمل ملايين المصانع التي تتعامل بحذر مع فكرة إرسال بياناتها وملكيتها الفكرية إلى خوادم خارجية.

ولهذا السبب، تتجه أوبن باي نحو تطوير أجهزة محلية منخفضة التكلفة تعتمد على شرائح صينية، بحيث تتيح تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المصانع مباشرة دون الحاجة للاتصال بالسحابة، وتخطط الشركة لإنتاج 10 آلاف وحدة قبل نهاية العام بسعر يقارب 100 ألف يوان للوحدة، مع نية للتوسع لاحقاً.

وفي موازاة ذلك، بدأت شركات برمجية تقليدية في تغيير مسارها نحو المجال المادي، ومن بينها شركة “Style3D” التي انطلقت عام 2015 في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع تصميم الملابس وتصنيعها.

ومع تزايد الطلب على بيانات المواد والأقمشة، اتجهت الشركة إلى قطاع الروبوتات، وأطلقت منصة جديدة باسم SynReal خلال خريف العام الماضي، وفقاً لما أعلنه الرئيس التنفيذي إريك ليو.

ويرى ليو أن تشغيل الروبوتات البشرية بكفاءة في الواقع يتطلب كميات ضخمة من البيانات الدقيقة حول المواد والملمس، وهي خبرات تمتلكها شركته بالفعل نتيجة عملها الطويل في قطاع الموضة والتصميم الرقمي.

تم نسخ الرابط